شرح
لكن يخدشه أنّ المعصوم عليه السّلام في رواية الفضلاء صدر منه التقيّة في مواضع كثيرة منها ، بحيث لا يخفى على المطَّلع .
فكيف نصّ وصرّح عليه السّلام بما يخالف التقيّة ، من دون تزلزل ولا تورية أصلا ؟
وصدر منه في الصحيحة هذا الاضطراب والتورية ، مع ما عرفت من موافقة رواية الأعمش وغير ذلك .
وبالجملة الاحتياط في العمل برواية الفضلاء ، بل لعلَّه يشكل العمل بالصحيحة ، لوجوب تحصيل اليقين بالبراءة في العبادة التوقيفيّة ، سيّما بملاحظة ما ذكرناه من الصراحة ، وضعف الدلالة في المعارض ، فتأمّل جدّا !
قوله : ( وفي هذا المقام ) . إلى آخره .
السؤال هو أنّه إذا كان تجب في أربع مائة ما يجب في الثلاثمائة وواحدة ، فأيّ فائدة في جعلهما نصابين وينسحب مثله في المائتين وواحدة ، والثلاث مائة وواحدة على القول الآخر ؟
والجواب : أنّ الفائدة تظهر في الوجوب والضمان .
أمّا الأوّل : فلأنّ محل الوجوب في الأربع مائة مجموعها ، وفي الثلاث مائة وواحدة إلى الأربع مائة ، الثلاث مائة وواحدة وما زاد عنه عفو .
فهذا هو الفائدة في جعلهما نصابين ، وكذا الكلام في نظيره على القول الآخر .
وأمّا الضمان فلأنّه لو تلفت واحدة من أربع مائة بعد الحول من غير تفريط ، سقط من الفريضة جزء من مائة جزء من شاة .
ولو كانت ناقصة عنها لم يسقط من الفريضة شيء ما دامت الثلاث مائة وواحدة باقية ، لأنّ الزائد عنها ليس محلَّا للفريضة ، بل هو عفو .
ولو تلفت شاة من الثلاث مائة وواحدة ، سقط من الفريضة جزء من خمسة وسبعين جزء ، أو ربع جزء من شاة .