شرح
وهو زيادة واحدة ، إلَّا أنّ ذلك غير معتبر عندهم في خصوص نصاب بنت مخاض ، ولذا صار نصابها عندهم خصوص الخمس والعشرين ، من دون اعتبار الشرط أصلا ورأسا .
مع أنّه لعلّ ذلك الشرط عندهم شرط للانتقال من نصاب إبل إلى نصاب إبل في زكاة الإبل ، لا نصاب شاة ، لا نصاب إبل .
مع أنّ المعصوم عليه السّلام في مقام التورية ، لتصحيح كون زكاة نصاب الخمس والعشرين بنت مخاض ، لأنّه عليه السّلام كان يلجأ في الحكم كذلك ، لكنّه عليه السّلام ذكر البواقي بهذه الطريقة ، تنبيها لهؤلاء الرواة الفضلاء الأعاظم ، على أنّ حال الخمس والعشرين حال البواقي ، فكما أنّ المعلوم من الدين ، واتّفاق جميع المسلمين ، كون البواقي يشترط تحقّق شرط النصاب الآتي ، يكون الحال في الخمس والعشرين أيضا كذلك .
وبالجملة هم عليهم السّلام صرّحوا في أنّ التقيّة بكون الإنسان على نفسه بصيرة ، وهم عليهم السّلام كانوا عالمين بتأدّي التقيّة ، بمجرّد ذكر كون زكاة الخمس والعشرين بنت مخاض ، من جهة أنّ العامّة كانوا سامعين مخالفة الشيعة ، من كثرة الأخبار الواردة من أئمّتهم عليهم السّلام ، وبناء عملهم عليه .
وأمّا كون باقي النصب بغير زيادة واحدة ، فلم يسمعوا ولم يتوهّموا منهم مطلقا ، مع أنّه ربّما يصير حكم معلوم منهم عليهم السّلام ، قرينة على مجاز حذف أو مجاز آخر .
والمدار في الأخبار على كون بعضها كاشفا عن المراد من بعض آخر ، ولولا الكاشف يكون التوجيه تعبّدا البتّة .
وعلى هذه الطريقة تتحقّق الأحكام الفقهيّة ، فلا مانع من كون المقام أيضا كذلك .