شرح
ولو منعت في المقام ذلك - مع أنّه لا وجه له بعد القبول في غيره - نقول الحديث يكون حينئذ شاذّا ، يجب ترك العمل به إجماعا ونصّا واعتبارا .
ثمّ اعلم ! أنّه لم يذكر لابن الجنيد مستندا ، ولعلَّه الجمع بين الأخبار بحمل ما دلّ على خمس شياه على صورة تعذّر بنت مخاض وابن لبون ، وفيه ما فيه .
ونقل في المقام مذاهب أخر .
الأوّل : عن السيّد في « الانتصار » أنّه إذا بلغت الإبل مائة وعشرين ثمّ زادت ، فليس في زيادتها شيء حتّى يبلغ مائة وثلاثين ، فإذا بلغتها ففيها حقّة واحدة وبنتا لبون .
واحتجّ بإجماع الطائفة والأصل ، وردّ الأخبار السابقة بأنّها أخبار آحاد ، وعارضها ببعض ما ورد من طرق العامّة ( 1 )( 1 ) الانتصار : 81 و 82 ..
مع أنّه في « المسائل الناصريّة » قال : إذا زادت على مائة وعشرين ، اخرج من كلّ خمسين حقّة ، ومن كلّ أربعين بنت لبون ، ونقل الخلاف عن العامّة ، وتمسّك بالإجماع والأخبار ، وأجاب عن معارضتها بأنّها أخبار آحاد ( 1 )( 1 ) الناصريّات : 277 - 279 المسألة 119 ..
الثاني : علي بن بابويه أنّه أوجب في إحدى وثمانين أيضا شيئا ( 1 )( 1 ) نقل عنه العلَّامة في مختلف الشيعة : 3 / 174 .، وكذا عن الصدوق في كتابه « الهداية » ، وهو خلاف ما نطقت به الأخبار والإجماعات والفتاوى ( 1 )( 1 ) الهداية : 172 ..
الثالث : ذكر الشهيد الثاني أنّ التقدير بالأربعين والخمسين ليس على التخيير ، بل يجب التقدير بما يحصل من الاستيعاب .