شرح
ولا يعارض ما ذكرناه موثّقة إسحاق بن عمّار أو صحيحته أنّه قال للصادق عليه السّلام : السخل متى يجب فيه الزكاة ؟ قال : « إذا أجذع » ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 2 / 15 الحديث 39 ، وسائل الشيعة : 9 / 123 الحديث 11666 مع اختلاف يسير .، إذ فسّر الأجذع منه بأن يكون تمّت له سنة ، ودخل في السنة الثانية ، فيكون حينئذ من جملة الأدلَّة على ما ذكر .
وفيها وفي أمثالها دلالة قويّة على كون الشهر الثاني عشر من تتمّة السنة السابقة لا السنة الآتية ، كما اختاره بعض ( 1 )( 1 ) إيضاح الفوائد : 1 / 172 .، بل وفيها ظهور في كون وجوب الزكاة بمجرّد الدخول في الثاني عشر وجوبا غير مستقرّ بالمعنى الذي عرفت فتأمّل ! وذهب جماعة منهم الفاضلان إلى أنّه حين استغنائها بالرعي ، ليتحقّق الشرط بالنسبة إليها وهو السؤم ( 1 )( 1 ) شرائع الإسلام : 1 / 144 ، المعتبر : 2 / 510 ، مختلف الشيعة : 3 / 167 ، نهاية الإحكام : 2 / 313 ..
واستقرب الشهيد في « البيان » اعتبار الحول من حين النتاج ، إذا كان اللبن الذي يشربه من السائمة ( 1 )( 1 ) البيان : 285 و 286 ..
ولا يخلو عن قوّة ، لعدم ظهور دخول غيره في الأخبار التي ذكرناها ، لانصراف الإطلاق إلى الأفراد الشائعة المتعارفة ، وكون نتاج المعلوفة بحيث يقبل وجوب الزكاة عليها بتحقّق شرائطها ، لعلَّه ليس من المتبادر .
مع أنّ الأخبار التي ذكرناها كلَّها كالصريحة في كون ما فيه الزكاة من يوم تنتج ، من جملة ما وجب فيه الزكاة لا غير ، حيث قالوا عليهم السّلام : « وما كان من هذه الأصناف فليس فيها شيء حتّى يحول عليه الحول من يوم تنتج » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 9 / 123 الحديث 11667 ..