تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
شرح
المتجدّدة متمّمة للنصاب الثاني ، مثل أنّه كان له ثمانون ، وحال عليها الحول فأعطى شاة ، فحصل له بعد ذلك ستّة أشهر أزيد من أربعين ، فتمّ له النصاب الثاني . ففيه أوجه ، سقوط اعتبار الأوّل ، واعتبار الجميع نصابا واحدا من حين كمال النصاب الثاني وتحقّقه ، ووجوب زكاة كلّ منهما عند تمام حولها ، واعتبار حول المجموع بعد انتهاء حول الأوّل . والأخير أقرب ، لعموم ما دلّ على أنّ من ملك أربعين ، وحال عليها الحول في ملكه ، فيجب عليه شاة ، ويصدق عليه من الحين أنّه ملك النصاب الثاني ، فعليه بعد حول الحول عليه إعطاء شاتين . ولا يضرّ صدق حول الحول على أربعين بعد مضيّ ستّة أشهر ، لقوله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « لا ثنى في صدقة له » ( 1 )( 1 ) النهاية لابن الأثير : 1 / 224 ، كنز العمّال : 6 / 332 الحديث 15902 ، 466 الحديث 16575 مع اختلاف يسير .. وقول الباقر عليه السّلام : « لا يزكَّى المال من وجهين في عام واحد » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 4 / 33 الحديث 85 ، وسائل الشيعة : 9 / 100 الحديث 11625 .، فإنّه أعطى زكاة أربعين منها قبل هذا بستّة أشهر لوجوبها عليه ، من جهة عموم قولهم عليهم السّلام : « من ملك أربعين وحال على ملكه الحول وجب عليه شاة » ( 1 )( 1 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 9 / 116 الباب 6 من أبواب زكاة الأنعام .. وقد عرفت عدم شموله لملك الأربعين الأخرى لعموم قولهم عليهم السّلام : « ثمّ ليس فيها شيء حتّى تبلغ عشرين ومائة » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 9 / 116 الحديث 11649 .، وقولهم عليهم السّلام : « ففيها شاة إلى عشرين ومائة » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 9 / 116 و 117 الحديث 11650 .. وهذا البحث آت في العدد المتجدّد في أثناء الحول مطلقا ، فتأمّل جدّا !