شرح
على الاستحباب ، فإنّه حمل قريب جدّا ، كما أشير إليه مرارا .
ولا يتعيّن حمل المعارض على التقيّة كما ذكره المرتضى ( 1 )( 1 ) الانتصار : 83 .، لأنّ العامّة مختلفون ، فذهب مالك وأحمد إلى الوجوب ( 1 )( 1 ) نسب إليهما عدم الوجوب ، لاحظ ! الخلاف : 2 / 88 تذكرة الفقهاء : 5 / 130 ، المغني لابن قدامة : 2 / 322 .والشافعي ( 1 )( 1 ) لاحظ ! الأمّ : 2 / 41 و 42 .وأبو حنيفة ( 1 )( 1 ) نسب إليه الوجوب ، لاحظ ! بداية المجتهد : 1 / 258 ، احكام القرآن لابن العربي : 2 / 931 ، الخلاف : 2 / 88 .إلى عدمه ، وما ذكره من جهات الترجيح غير واضح ( 1 )( 1 ) ذخيرة المعاد : 432 .، انتهى .
وبملاحظة ما ذكرناه ظهر التأمّل فيما ذكره أيضا ، مضافا إلى أنّه رحمه اللَّه لغاية قرب عهده بالأخبار ، ومذاهب الشيعة في ذلك الزمان ، يكون كالشاهد يرى ما لا يراه الغائب .
فلا وجه في تأمّله في جهات ترجيحه ، ولا في كون المشهور عند الشيعة ما ذكره ، فإنّه استثنى ابن الجنيد خاصّة ، مع أنّه كثيرا ما يطابق رأيه رأي العامّة ، كما لا يخفى على المطَّلع ، ومجرّد الشهرة بين الشيعة يكفي مرجّحا ، فما ظنّك إذا كان المشتهر بين العامّة خلافه ؟
والذي وصل إلينا من الأئمّة عليهم السّلام في الأخبار المتعارضة وعلاجها ( 1 )( 1 ) الكافي : 1 / 67 الحديث 10 ، من لا يحضره الفقيه : 3 / 5 الحديث 18 ، تهذيب الأحكام : 6 / 301 الحديث 845 ، وسائل الشيعة : 27 / 106 الحديث 33334 .، هو أمثال ما ذكره السيّد رحمه اللَّه ، لا الحمل على الاستحباب .
وقد كتبنا رسالة مبسوطة في أمثال المقام ، وأشرنا إلى ذلك في الجملة في هذا الكتاب في مقامات ، وكان الأمر على ذلك إلى زمانه ، وزمان صاحب « المدارك » ، بل صاحب « المدارك » في الغالب يمشي مشي الأصحاب .