شرح
بالشرط المذكور ، أو أنّه اتّفق الوقوع كذلك من دون خوف أصلا ، فقال المعصوم عليه السّلام : كيف يعلم قدرته ، مع اعترافه بالعقد والقبض في هبة تكون صحيحة لا محالة ؟
وأمّا الشرط المذكور فربّما كان المتّهب ينكره لضرره عليه ، فيلزم الواهب بصحّة عقده ، ويلزمه الزكاة دفعا لفساد عقده ، ويكون عقوبة اللزوم عليه من جهة جهله بالمسألة ، وعدم كون فعله على قانون الشرع .
ويمكن أن يكون قوله : « عقوبة » قيدا لمجموع ما قاله عليه السّلام من فساد الشرط ، وصحّة الهبة ، ولزوم الزكاة عليه .
ويحتمل أن يكون العقوبة عليه من جهة غصبه حقّ ذي الرحم ، وكونه في يده لا في يد صاحبه ، أو أنّه لا يعرف له صاحب غيره فتأمّل جدّا ! احتجّ المرتضى رحمه اللَّه بإجماع الطائفة ، ثمّ قال : وإن قيل : إنّ ابن الجنيد قال : إنّ الزكاة لا يلزم الفار منها ، وذلك ينقض ما ذكرناه ، قلنا : الإجماع قد تقدّم ابن الجنيد وتأخّر عنه ، وإنّما عوّل ابن الجنيد على أخبار رويت عن أئمّتنا عليهم السّلام ، يتضمّن أنّه لا زكاة عليه إن فرّ بها بماله ، وبإزاء تلك الأخبار ما هو أظهر وأقوى وأولى وأوضح طريقا يتضمّن أنّ الزكاة تلزمه .
ويمكن حمل ما تضمّن أنّ أمر الزكاة لا يلزمه على التقيّة ، لأنّه مذهب جميع المخالفين ، ولا تأويل للأخبار الدالَّة على لزومها ، فالعمل بهذه الأخبار أولى ( 1 )( 1 ) الانتصار : 83 ..
قلت : أشار بالأخبار التي رجّحها إلى ما رواه الشيخ في الموثّق كالصحيح عن الصادق عليه السّلام عن الحلي فيه زكاة ؟ فقال : « لا ، إلَّا ما فرّ به من الزكاة » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 4 / 9 الحديث 24 ، وسائل الشيعة : 9 / 162 الحديث 11747 ..