تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
شرح
الحاصل في الذهن ، وهو معنى فساده ، ومن حيث نقله بجميع المال عن ملكه يلزمه إخراج الزكاة من غيره . ووجه العقوبة في ذلك ظاهر ، إذ كان وجوب الزكاة في الموهوب مظنة ، لاختصاص مضي الهبة بغير نصيب الزكاة [ منه ] ، فيسترجع من المتّهب مقدار الواجب ، ولا يكلَّف بالإخراج من غيره ، ومن حيث أنّ الإشتراط لم يقع على وجهه المعهود شرعا ، لم يؤثّر في الهبة . وإطلاق اسم الشرط على المعنى الذي ذكرناه متعارف ، وباب المجاز واسع ( 1 )( 1 ) منتقى الجمان : 2 / 388 .انتهى كلامه . واستحسنه في « الذخيرة » وقال : ويجوز أن يكون المراد بالشرط شرط عدم وجوب الزكاة عليه ، بأن يقول : وهبتك هذا الشيء بشرط عدم وجوب الزكاة في هذا المال ، وهذا في قوله عليه السّلام : « إنّما هذا بمنزلة رجل » ليست إشارة إلى حكم واهب المال قبل الحول ، كما هو الظاهر من سياق الحديث ، فإنّه غير مستقيم . والظاهر أنّ مرجع الإشارة سقط من الحديث ، وهو حكم من وهب بعد الحول ، وفي الكلام الذي بعده إشارة إلى ذلك . وقوله عليه السّلام : « إنّما ذلك له إذا اشترى » ، فالظاهر أنّ المراد منه هو أنّ الحكم أيضا كذلك ، إذا اشترى بالزكاة شيئا بالشرط المذكور ، فإنّه متعلَّق الزكاة بذمّته ، ويبطل الشرط ، ويمضي البيع ( 1 )( 1 ) ذخيرة المعاد : 431 .انتهى . أقول : الظاهر من قول زرارة : « إنّه يقدر عليها » ، أنّ الواهب وإن وهب ، إلَّا أنّه قادر على الموهوب بأن يأخذها ، ويكون ملكه في كلّ ساعة ، ويتصرّف