شرح
فيها متى شاء ، فهل تسقط الزكاة عنه حينئذ ؟
فأجاب عليه السّلام : بأنّه من أين علم بذلك ، والحال أنّها قد خرجت من ملكه ؟
فأجاب زرارة بأنّه دفعها إليه على شرط ، أي على شرطه في ذلك ، أي الاسترداد في ملكه في كلّ وقت أراد ، ويمكنه من التصرّف فيها متى شاء ، فيكون المتهب من جهة الشرط المذكور غير متمكَّن من التصرّف أصلا ، وفي جميع الأوقات ، ولا يكون له تسلَّط في الموهوب بوجه من الوجوه ، فأجاب عليه السّلام بأنّ الواهب إذا عقد عقد الهبة ، يكون عقده صحيحا بمقتضى الأدلَّة . وإن تضمّن الشرط المذكور الفاسد ، من جهة منافاته لمقتضى العقد والعقد المتضمّن للشرط الفاسد ، لا يفسد بفساده كما هو أحد الأقوال فيه .
ويظهر من الأخبار الواردة في عقود النكاح ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 21 / 296 و 297 الباب 38 و 39 من أبواب المهور .، وربّما كان في غيرها أيضا ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 23 / 64 و 65 الباب 37 من أبواب العتق .على ما أظنّ .
ويمكن أن يكون المراد أنّه دفعها على شرط كون الشرط المذكور في الدفع ووقت الدفع ، أي لا أدفع إليك إلَّا بالشرط المذكور ، لا أنّه شرط العقد ، ويكون وجوب إعطاء الزكاة عليه عقوبة بفعله المذكور المخالف للشرع .
ويمكن أن يكون فساد الشرط من جهة عدم جواز الرجوع في الهبة ، إذا كانت لذي الرحم .
ويحتمل أن يكون المجموع علَّة لفساده ، وإن كان كلّ واحد يكفي .
ويحتمل أن يكون المراد أنّه دفعها على شرط معهود بينه وبين المتّهب ، من دون إظهاره لشهود يشهدون عليه ، خوفا من عدم نفع هذا العقد المتضمّن