تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
شرح
على أنّا نقول : العمومات الدالَّة على وجوب الزكاة مخصّصة ومقيّدة بحول الحول ، فيما يعتبر فيه الحول ، وظهر لك حال حول الحول فتأمّل ! وأيضا لو كان مجرّد التملَّك في السنة كافيا في وجوب الزكاة ، لوجب على الصبي والمجنون حين كما لهما زكوات السنوات السابقة ، إلَّا أن يشترط الشرط الزائد الأجنبي عن الأدلَّة ، فهو مطالب بدليله ، وحيث لا يوجد يلزمه ما ذكرنا ، وإن جعل الدليل رواية أبي بصير السابقة ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 9 / 84 الحديث 11577 .، فمع أنّه لا يعمل بمثلها ، قد عرفت كونها دليل الفقهاء ، فتأمّل ! وبالجملة ما نحن فيه من الفروض النادرة غاية الندرة ، فشمول العمومات له محلّ تأمّل ، سيّما بعد ملاحظة جميع ما ذكرناه . الرابع : الساهي والنائم والغافل والمغمى عليه يجب عليهم الزكاة مثل غيرهم ، وليسوا مثل الصبي والمجنون ، لعموم الأدلَّة الدالَّة على الوجوب . وعن العلَّامة في « النهاية » أنّه الحق المغمى عليه بذي الأدوار ( 1 )( 1 ) نهاية الإحكام : 2 / 300 .. وعن « التذكرة » أنّه قال : ويجب الزكاة على الساهي والمغفل دون المغمى عليه ، لأنّه تكليف وليس من أهله ( 1 )( 1 ) تذكرة الفقهاء : 5 / 16 .. وأورد عليه إن أراد أنّ المغمى عليه ليس أهلا للتكليف في حال الإغماء فمسلَّم ، لكن النائم والساهي أيضا كذلك . وإن أراد أنّ الإغماء موجب لانقطاع الحول واعتبار استينافه عند العود إلى الصحّة طولب بدليله .