شرح
وكذلك الحال في تكبيرة الإحرام ، والقراءة والركوع والسجود ، وغير ذلك من الشرائط والأجزاء .
وكذلك الحال في الإحرام من المواقيت للحجّ وسائر أجزائه ، بل وجوب السفر إليه ، وكذلك صوم أوّل الفجر ، وغيره من أجزاء اليوم إلى قريب الغروب .
وأيضا الحائض بعد طهارتها وانقضاء عادتها ، يجب عليها الصلاة والصوم والغسل لهما قطعا ، ومع ذلك ربّما ترى بعد ذلك ، وما قبل انقضاء العشرة ، وينقطع على العشرة ، فينكشف أنّها كانت حائضا لا تجب عليها الصلاة والصوم ، بل ويحرم ، وقس على ما ذكرنا كثيرا من أمثاله .
قال في « الذخيرة » : الوجوب هل هو مستقرّ بدخول الثاني عشر أم لا حتّى يكون الاختلال فيه كالاختلال فيما قبله ؟ ظاهر الأصحاب الأوّل .
واختاره غير واحد من المتأخّرين ، وهو أقرب للخبر المذكور ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 525 الحديث 4 ، وسائل الشيعة : 9 / 163 الحديث 11749 .، مضافا إلى الإجماع المنقول سابقا ( 1 )( 1 ) ذخيرة المعاد : 428 .، انتهى .
أقول : قد عرفت أنّ إطلاق هذا الخبر لا يمنع من دلالة الأخبار الكثيرة الصحيحة المعمول بها ، الواضحة الدلالة في اشتراط الشرائط المعهودة طول الحول ، كما ذكرناها مفصّلة مشروحة فيما سبق ، عند إثبات تلك الشرائط ، ولم يظهر من الإجماع أزيد من تعلَّق الوجوب بدخول الثاني ، وعدم توقّفه على انقضائه .
بل ظواهر عبارات كثير منهم في اشتراط الشرائط المعهودة طول الحول ، يقتضي ما ذكره الشهيدان ( 1 )( 1 ) البيان : 284 ، الروضة البهيّة : 2 / 23 .، وإن نقل عن الثاني أنّه قال : لا شكّ في حصول أصل