شرح
مع أنّ الظاهر من الأخبار أنّه من أيسر عند رأس السنة مقارنا له وتمام الرأس لا يعيد ، فإن جعلنا مجموع الشهر الثاني عشر رأس السنة وجعلنا السنة عبارة عن الاثني عشر ، وقلنا : المراد قبل دخول رأس السنة استقام المعنى ، وصار مؤيّدا لبقاء الحول على معناه ، وإنّ المجاز صار في قوله عليه السّلام : « حال » أو في الإسناد ، فيكون الأصل بقاء اللفظ على حقيقته ، إلَّا ما ثبت وتيقّن خلافه . فيكون مقتضى الأخبار كون حول الزكاة أيضا اثنى عشر شهرا ، كما هو الحال في جميع الأحوال ، وإن جعلنا السنة والحول عبارة عن أحد عشر شهرا ودقيقة ، فمع أنّه خلاف الأصل والظاهر ، فلعلّ تصحيح معنى تلك الأخبار لا يخلو عن زيادة بعد ، فتأمّل ! وأبعد منه جعل الحول عبارة عن تماميّة أحد عشر شهرا من دون اعتبار الدقيقة المزبورة أصلا ، كما هو أحد الاحتمالين بالنسبة إلى مثل عبارة الشهيد الآتية ، وعبارة العلَّامة في « الإرشاد » ( 1 )( 1 ) إرشاد الأذهان : 1 / 280 .، بل على هذا لا يكون له مستندا أصلا ، بل المستند في اعتبار هذا هو الحسنة المذكورة ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 9 / 163 الحديث 11749 .، والإجماع والحسنة صريحة في اشتراط الدخول في الثاني .
وأمّا الإجماع فكلام القدماء والمتأخّرين صريح في الاشتراط المذكور ، مثل عبارة « النافع » حيث قال : الحول اثنى عشر هلالا ، وإن لم يكمل أيّامه ( 1 )( 1 ) المختصر النافع : 55 .، وعبارة ابن إدريس أصرح منها ( 1 )( 1 ) السرائر : 1 / 452 .، وكذا غيرهما من العبارات ( 1 )( 1 ) البيان : 284 ، الروضة البهيّة : 2 / 23 ، مسالك الأفهام : 1 / 370 و 371 .، فالاحتياط واضح بحمد اللَّه سبحانه .