شرح
وربّما ينازع في اقتضاء « الفاء » الجزائيّة ما ذكر ، والظاهر عدم توقّف الاستدلال عليه .
بل يكفي اشتراط تحقّق الدخول في الثاني عشر لتحقّق حول الحول ، والدخول معناه واضح .
وكذا قوله عليه السّلام : فقد حال الحول ، لأنّه فعل ماض كما قلناه .
وممّا ذكر ظهر عدم التشابه من الجهة المذكورة أيضا لو كان مراد المصنّف تلك .
مع أنّ دلالتها على كون حدّ الحول دخول الثاني ، غير متوقّفة على كون « الفاء » للتعقيب بلا مهلة ، كما عرفت ، بل في « القاموس » أنّ معنى حال الحول تمّ الحول ( 1 )( 1 ) القاموس المحيط : 3 / 374 ..
قال في « الذخيرة » حجّة الثاني - أي القائل باحتسابه من الأوّل - أصالة عدم النقل ، ثمّ قال : وهو ضعيف بعد دلالة الخبر على خلافه ، فظهر أنّ المتّجه القول الأوّل انتهى ( 1 )( 1 ) ذخيرة المعاد : 428 ..
أقول : إن أراد أنّ المعصوم عليه السّلام حكم بتماميّة الحول حقيقة ، بمجرّد الدخول الثاني عشر ، ففيه أنّه يصير كذبا منه العياذ باللَّه منه ، لأنّ الحول حقيقة في اثني عشر شهرا بلا شبهة ، لأمارات الحقيقة ، ولفظ « حال » حقيقة في التماميّة ، وكون أحد عشر شهرا معنى مجازيّا لأمارات المجاز .
مع أنّه من المسلَّمات ، وكذا الحال في لفظ التماميّة ، إلَّا أن يقول بالنقل ، والأصل عدمه ، كما قال المستدلّ .