تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
شرح
وما ذكر لا تشابه فيه أصلا ، والدلالة في غاية الوضوح ، ولو كان فيها تشابه في غير ما ذكر فيما تقدّم عليه أو تأخّر عنه ، لم يكن فيه ضررا أصلا بالنسبة إلى ما ذكر ، لعدم توقّفه عليه بلا شبهة . فلو كان مع هذا موجبا للتأمّل في الاحتجاج بما ذكرنا ، لزم أن لا يكون القرآن حجّة ، لأنّ فيه محكم ومتشابه بنصّه ، والوجدان والإجماع والأخبار ، مع أنّه حجّة عنده قطعا . وبالجملة لا وجه لتأمّله من الجهة التي ذكرها ، ولا يوجد وجه آخر له أصلا ، بل عرفت المؤيّدات والمعاضدت لحجيّتها . مع أنّ مثلها من الحسنة ربّما يحتجّ به ويستند إليه ، مع خلوّه عن جميع المؤيّدات ، وممّا يعضد ويؤيّد الخلافات المتفرّعات عليها عند الأصحاب ، كما ستعرف . قوله : ( ثمّ في احتسابه ) . أقول : نسب إلى فخر المحققين احتسابه من الثاني ( 1 )( 1 ) نسب إليه في ذخيرة المعاد : 428 ، لاحظ ! إيضاح الفوائد : 1 / 172 .، وإلى الشهيدين احتسابه من الأوّل ( 1 )( 1 ) نسب إليهما في مدارك الأحكام : 5 / 72 و 73 ، لاحظ ! البيان : 284 ، الدروس الشرعيّة : 1 / 232 ، الروضة البهيّة : 2 / 23 ، مسالك الأفهام : 1 / 371 .، وإلى « التذكرة » أنّه استشكله ( 1 )( 1 ) نسب إليه في ذخيرة المعاد : 428 ، لاحظ ! تذكرة الفقهاء : 5 / 51 .. حجّة الأوّل الخبر المذكور ، ووجه الاستدلال به أنّ « الفاء » تقتضي التعقيب بلا مهلة ، فبأوّل جزء منه يصدق أنّه حال عليه الحول ، وحال فعل ماض لا يصدق إلَّا بتمامه .
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 176 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني