شرح
مع أنّ صلاة الفريضة ما لم ينقص وقت مقدار فعلها ، لم يعلم كونها صلاة فريضة ، فتأمّل ! وبالجملة باب المجاز واسع ، وصدر منهم عليهم السلام كثيرا بحيث لا يحصى ، ولا يمكن جعل شيء منها حقيقة بحيث لا يخفى ، مع أنّ مقتضى الرواية بمجرّد دخول الثاني عشر تمّ الحول ، فمقدار دقيقة من الثاني عشر لا بدّ من اعتباره في تحقّق الحول .
فمجموع الثاني عشر لا يمكن جعله من الحول الثاني بالبديهة ، وجعل خصوص ما بعد الدقيقة من الثاني ، وما بعد الدقيقتين من الثالث ، وما بعد ثلاث دقائق من الرابع ، وهكذا فيه ما فيه ، إذ هو في غاية البعد في دلالة الأخبار ، وكلمات فقهائنا الأخبار من القدماء والمتأخّرين بلا استتار .
أمّا الأوّل فظاهر ، سيّما بالنسبة إلى مثل موثّقة زرارة كالصحيحة عن الصادق عليه السّلام أنّه قال : في رجل ماله عنه غائب لا يقدر على أخذه ، قال : « فلا زكاة عليه حتّى يخرج ، فإذا خرج زكَّاه لعام واحد ، فإن كان يدعه متعمّدا وهو يقدر على أخذه فعليه الزكاة لكلّ ما مرّ به من السنين » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 4 / 31 الحديث 77 ، وسائل الشيعة : 9 / 95 الحديث 11609 ..
وأمثال هذه الموثّقة مثل : صحيحة علي بن يقطين عن الكاظم عليه السّلام [ عن ] المال الذي [ لا يعمل به و ] لا يقلب ، [ قال : ] « تلزمه الزكاة في كلّ سنة [ إلَّا أن يسبك ] » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 4 / 7 الحديث 17 ، وسائل الشيعة : 9 / 155 الحديث 11727 ..
ومثل : كصحيحة ابن مسلم وزرارة عنهما عليهما السّلام قالا : « وضع أمير المؤمنين عليه السّلام على الخيل العتاق الراعية في كلّ فرس في كلّ عام دينارين وعلى