تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
شرح
ولذا قال عليه السّلام بعد قوله : « فقد حال عليها الحول » عبارة « ووجبت عليه الزكاة » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 9 / 163 الحديث 11749 .، ولم يزد عليه شيئا ، مع غاية ظهور قوله عليه السّلام : « فقد حال عليها الحول » على ذلك بعد سؤال الراوي . فمع غاية الوضوح ذكر بعده ذلك بعنوان « واو » العطف ، ولم يشر إلى احتساب الثاني عشر من الثاني أصلا ، مع عدم وضوح دلالة ما ذكره عليه ، لأنّ الدلالة إمّا مطابقة ، أو تضمّن ، أو التزام ، وفقد الأولين بديهي ، ولا لزوم عقلا ولا عرفا ، كما عرفت وستعرف . مع أنّ عدم ظهور اللَّزوم يكفي ، لما عرفت من أنّ الحمل عليه كذب واضح ، تعالى شأن الحكيم عنه ، فلا بدّ من الحمل على المجاز حتّى لا يصير كذبا ، كما هو الحال في سائر استعمالاتهم المجازيّة ، مثل الفقاع خمر ، والناصب من نصب العداوة للشيعة ، وتارك الصلاة كافر ، وكذا تارك الحج ، : * ( ومَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ الله ) * ( 1 )( 1 ) المائدة ( 5 ) : 44 و 45 .إلى غير ذلك ممّا لا يحصى ، بل تارك النورة فوق أربعين يوما ( 1 )( 1 ) الخصال : 2 / 503 الحديث 7 ، وسائل الشيعة : 2 / 72 الحديث 1516 .، وأمثال ذلك . فيحتمل أن يكون المراد إذا دخل الثاني عشر دخل حول الحول ، فدخل وقت الوجوب ، كقولهم عليهم السّلام : « إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الصلاتين » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 2 / 244 الحديث 967 ، وسائل الشيعة : 4 / 128 الحديث 4702 .. مع أنّه بمجرّد الزوال لم يدخل زمان فعل ثمان ركعات ، بل لم يدخل زمان أربع ركعات أيضا ، بل لم يدخل زمان ركعة منها أيضا ، بل لم يدخل وقت أزيد من تكبيرة الإحرام ، وظاهر أنّ « دخل » فعل ماض ، ووقت ثمان ركعات زمان يسع فعلها بالبديهة .
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 179 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني