تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
شرح
مع أنّ في جميع المسائل الشرعيّة يكون الحول اثنى عشر شهرا بلا شبهة ، مع أنّ أصالة عدم النقل من المسلَّمات أيضا ، لأنّ القائل بثبوت الحقيقة الشرعيّة ، إنّما يقول به فيما هو حقيقة عند جميع المتشرّعة ، متبادر عندهم بلا شبهة ، كلفظ الصلاة وما ماثله . نعم إذا ثبت اصطلاح زمان الشارع أو بلده ، يجب مراعاته البتّة ، على الخلاف في الثاني ، وما نحن فيه ، لا من هذا ، ولا من ذاك قطعا . مع أنّه لم يثبت من المعصوم عليه السّلام ، إلَّا استعمال واحد ، في خصوص حديث واحد ، كما هو معلوم . والاستعمال أعمّ من الحقيقة عند المحقّقين ، ومسلَّم عنده أيضا ، مع ظهور وجهه أيضا ، وما خالف في هذا إلَّا السيّد ، بادّعائه أنّ الأصل في الاستعمال الحقيقة ( 1 )( 1 ) الذريعة إلى أصول الشريعة : 1 / 13 .. وهو مع ظهور فساده ، حتّى عند صاحب « الذخيرة » أيضا ، لم يرد منه النقل بل الاشتراك ، بناء على أنّه عنده خبر من المجاز ، ومع ذلك لم يقل إلَّا فيما لم يتحقّق فيه أمارات المجاز ، ولذا لم يقل بالاشتراك في مثل رأيت أسدا يرمي . وإن أراد أنّ هذا الاستعمال منه عليه السّلام مجاز . ومع ذلك دلالته على كون الثاني عشر من الحول الثاني ظاهرة . ففيه أنّه لم نعرف بعد مراده عليه السّلام من المجاز المذكور ماذا ؟ فضلا عن ظهوره فيما ذكره . نعم ظاهر غاية الظهور في أنّه بمجرّد دخول الثاني عشر اشتغل الذمّة بالزكاة ، وانقضى زمان تحقّق الفرار .