شرح
والاستغراق ، لأنّه عليه السّلام شرط بقاء مائتين ، والمشروط عدم عند عدم شرطه .
ولو كان المراد الجنس مثلا لاشتراط بقاء جنس النصاب . وقال : لو فضّل قدر النصاب فليعط زكاته ، وصارت المرسلة حينئذ عين مذهب العامّة ومخالفة لمذهب الشيعة ، حتّى الشهيد في « البيان » على ما عرفت ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 156 و 157 من هذا الكتاب .، ولكان يحملها على التقيّة ، كما هو دأبه ودأب غيره .
ولمّا رأى أنّ المعصوم عليه السّلام شرط بقاء خصوص المائتين ، ظهر عليه أنّها مخالفة لمذهب العامّة ، ومناسبة لمذهب الخاصّة ، من أنّ النفل لا يضرّ بالفرض .
بل في مبحث الدين أوجبوا على المديون إعطاء جميع ما ملكه ، ولم يرخّصوا سوى ملبوسه ، وقوت يومه الضروري ونحو ذلك ( 1 )( 1 ) لاحظ ! الحدائق الناضرة : 20 / 194 ..
وأين هذا من إعطاء النفل ؟ سيّما وربّما لا يتمكَّن بعده من أداء دينه فيدخل النار .
مع أنّ النص عند المشهور غالب على العام ، وإن كان النص ظنّيا ، والعام قطعيّا ، كما قالوا في تخصيص القرآن بخبر الواحد ، سيّما والعام هنا مطلق ، بل ربّما كان مختصّا بالمفروض ، كما عرفت .
والمرسلة رجحانها ليس إلَّا من طرف النصيّة ، والنصيّة فيها لا تتجاوز عن زكاة التجارة ، كما عرفت ، لأنّ القول بأنّ شرط مانعيّة الدين للزكاة أن يكون زكاة خصوص الفضّة . فلو تبدلت بغيرها ، مثل أن يكون ذهبا أو غلَّة أو أنعاما أو زكاة تجارة يرتفع المانعيّة ، ممّا لا يناسب نصّ أو اعتبار ، ولا ينسب إلى عاقل .
وكذلك الحال في اشتراط المانعيّة بكون الزكاة زكاة خصوص الفضّة من بين