شرح
وهو أنّ النفل المضرّ بالفرض منفي في الشريعة ، سيّما مثل هذا الفرض .
وهو حقوق الناس التي هي أشدّ من حقوق اللَّه بمراتب ، بل الميزان والحساب والعقاب جلَّها في حقوق الناس ، كما لا يخفى على المطَّلع بالأخبار .
بل من لاحظ الأخبار الواردة في مذمّة الدين ، وشدّة خطره ، ونهاية الاهتمام في تركه بالنسبة إلى من لم يكن ما يوفيه موجودا عنده ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 18 / 315 الباب 1 من أبواب الدين والقرض .، وغير ذلك يظهر عليه حقيقة ما قاله ، من أنّ النفل لا يضرّ بالفرض .
هذا كلَّه مضافا إلى أنّ الفرض لا يسامح في دليله أصلا ، وأدلَّة الزكاة المفروضة من القوّة بمكان ، من جهة العمومات والخصوصات والإجماع ، والمرسلة مع شذوذها وإرسالها لا يجوز أحد منهم الاستدلال بها في حكم الفريضة نفيا وإثباتا .
نعم في المستحبّات يسامحون في أدلَّتها لا غيرها ، فلأجل ما ذكر جعل مقدار النص ، ومورده في المرسلة في خصوص زكاة التجارة .
على أنّ الظاهر أنّ مراد الشهيد ممّا ذكره ، من أنّ الشيخ في « الخلاف » ما تمسّك إلَّا بإطلاق الأخبار هو الإطلاق بالنسبة إلى زكاة التجارة لا مطلق الزكاة ( 1 )( 1 ) البيان : 309 .، لأنّ الشيخ روى الأخبار الخاصّة في أنّ الدين لا يمنع الزكاة ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 4 / 31 - 34 الباب 9 .، وهي حسنة زرارة عن الباقر عليه السّلام ورواية ضريس عن الصادق عليه السّلام ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 9 / 100 الحديث 11625 و 104 الحديث 11636 .، وغيرهما ممّا ستعرف .
والشهيد مطَّلع على الروايات المذكورة قطعا ، فكيف يقول : إنّ ما دلّ على عدم المانعيّة هو خصوص المطلقات ، بخلاف ما في « الجعفريّات » فإنّه نصّ ؟