شرح
ونحوه قال في « النهاية » معلَّلا بسقوط التكليف به ( 1 )( 1 ) نهاية الإحكام : 2 / 300 .، وفي التعليل ضعف .
واستقرب بعض المتأخّرين تعلَّق الوجوب به حال الإفاقة ، إذ لا مانع من توجّه الخطاب إليه في تلك الحال ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 5 / 16 .، وهو حسن ، لعموم الأدلَّة ، إلَّا أن يصدق عليه المجنون عرفا حين الإفاقة ، كما إذا كان زمان الإفاقة قليلا نادرا بالنسبة إلى زمان الجنون .
وتأمّل أيضا ! في اشتراط التكليف طول الحول بالنسبة إلى الصبي الذي بلغ وقت الوجوب ، مع اعترافه بأنّ الاشتراط المزبور ، وهو الظاهر من الفقهاء على نحو تأمّله في المجنون ( 1 )( 1 ) ذخيرة المعاد : 421 .انتهى .
أقول : مجرّد ندرته بالنسبة إلى زمان الجنون لا يجعله مجنونا مطبقا حقيقيّا عرفا وحين الإفاقة لا يمنع من توجّه الخطاب إليه ، وعموم الأدلَّة بحاله ، وخروجه منها من جهة دخوله فيما دلّ على سقوط الزكاة من المجنون محل نظر ، إذ لو جعل تلك الأدلَّة خاصّة بالمطبق . فظاهر أنّ المطبق حقيقة فيمن أطبق جنونه ، وإن كان يطلق عرفا على الأدواري المذكور لفظ المطبق ، إذ ظاهر الإطلاق أعمّ من الحقيقة ، وصحّة السلب إمارة المجاز ، كعدم التبادر من مجرّد اللفظ الخالي عن القرينة ، بل مطلق الأدواري يطلق عليه لفظ المجنون عرفا بلا تأمّل ! وبالجملة ثبوت كون الأدواري الذي ذكره من الأفراد الحقيقية المطبق عرفا محل نظر ، لو لم نقل بظهور خلافه كما عرفت .
وجعل ما في الأدلَّة شاملا لخصوص ما ذكره من الأدواري دون غيره أيضا