تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
شرح
ينقض الأجل ، ولا يعطى قبله ، أو يكون موانع أخر عن الأخذ ، فالمشهور بين الأصحاب عدم وجوب الزكاة على المدين . والظاهر أنّ تأخيره في الاقتضاء والأخذ ، لأجل تحصيل الثواب ، ومراعاة الإخوة الإيمانيّة أيضا ، من قبيل المذكورات ، ليس عليه زكاة حتّى يأخذه ، لأنّه متى كان في ذمّة المديون ، لا يكون ملكا للديّان بالفعل . والتمكَّن من التصرّف شرط بعد الملكيّة ، فإذا أخذه استأنف الحول . [ بل ] الظاهر أنّه وفاقي بين الفقهاء ، ونقل في « المبسوط » عن بعض الأصحاب أنّه يخرج لسنة واحدة إذا لم يكن الدين مؤجّلا ( 1 )( 1 ) المبسوط : 1 / 211 .، ولعلّ غرضه الاستحباب ، بناء على ما عرفت من القاعدة ، في أنّ ما لا يتمكَّن من التصرّف سنتين أو أزيد ، يستحب زكاته سنة واحدة . ويدلّ عليه أيضا كصحيحة زرارة عن الصادق عليه السّلام أنّه قال في رجل ماله عنه غائب لا يقدر على أخذه ، قال : « فلا زكاة عليه حتّى يخرج ، فإذا خرج زكَّاه لعام واحد ، وإن كان يدعه متعمّدا وهو يقدر على أخذه فعليه الزكاة لكلّ ما مرّ به من السنين » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 4 / 31 الحديث 77 ، وسائل الشيعة : 9 / 95 الحديث 11609 .ويدلّ عليه أيضا قويّة سماعة المتضمّنة لمثل ما دلّ ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 519 الحديث 4 ، وسائل الشيعة : 9 / 97 الحديث 11615 .. ويدلّ على عدم الزكاة حينئذ مطلقا . صحيحة عبد اللَّه بن سنان عن الصادق عليه السّلام أنّه قال : « لا صدقة على الدين ولا على المال الغائب عنك حتّى يقع في يدك » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 4 / 31 الحديث 78 ، وسائل الشيعة : 9 / 95 الحديث 11608 مع اختلاف يسير .. وكصحيحة إسحاق بن عمّار أنّه قال للكاظم عليه السّلام : الدين عليه زكاة ؟ فقال :