شرح
عليه ، وأنّ ذمّة المقرض مشغولة جزما حتّى يتحقّق التبرّع عنه بوصول حقّ الفقراء إليهم ، لا أن يكون ذمّة المستقرض تبرأ بمجرّد هذا الشرط الملزوم ، كما اختاره الشيخ ، وصرّح بقوله دون المستقرض ( 1 )( 1 ) النهاية للشيخ الطوسي : 12 . 3 ..
والحاصل أنّ الشرط من الأجنبي لا يجعل ذمّة من كان الزكاة واجبة عليه بريئة بمجرّد هذا الشرط ، وهذا هو المطلوب ، فتدبّر .
ثمّ اعلم ! أنّ ما ذكرناه بناء على ما ذهب إليه المعظم ، من أنّ المقترض يملك القرض بالقبض ، وإنّ الزكاة عليه بعد قبضه ، وحول الحول عليه وهو على حاله .
وحكى عن الشيخ قولا بأنّه إنّما يملك بالتصرّف ( 1 )( 1 ) حكاه البحراني في الحدائق الناضرة : 20 / 123 .، والأخبار تردّه ، وهي كصحيحة زرارة عن الصادق عليه السّلام أنّه قال له : رجل دفع إلى رجل مالا قرضا ، على من زكاته ؟ أعلى المقرض أو على المقترض ؟ قال : « لا ، بل زكاتها إن كانت موضوعة عنده حولا على المقترض » ، قال : قلت : فليس على المقرض زكاتها ؟
قال : « لا يزكَّى المال من وجهين في عام واحد ، وليس على الدافع شيء لأنّه ليس في يده شيء إنّما المال في يد الآخر ، فمن كان المال في يده زكَّاه » ، قلت : أفيزكَّي مال غيره من ماله ؟ فقال : « إنّه ماله ما دام في يده ، وليس ذلك المال لأحد غيره » .
ثمّ قال : « يا زرارة ! أرأيت وضيعة ذلك المال وربحه لمن هو ؟ وعلى من ؟ » قلت : للمقترض ، قال : « فله الفضل وعليه النقصان ، وله أن يلبس وينكح ويأكل منه ولا ينبغي [ له ] أن يزكَّيه ؟ ! بل يزكَّيه فإنّه عليه » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 520 الحديث 6 ، وسائل الشيعة : 9 / 100 الحديث 11625 ..
وصحيحة منصور بن حازم عن الصادق عليه السّلام : في رجل استقرض مالا فحال عليه الحول وهو عنده ، فقال : « إن كان الذي أقرضه يؤدّي زكاته فلا زكاة عليه ،