تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
شرح
وفيه أنّه خلاف ما يظهر من الأخبار ، فإنّ الظاهر منها أن يكون حول الحول على ذلك الشيء بعينه لا على القدر المشترك بين الشيئين . وحجّة المرتضى رحمه اللَّه الإجماع والأخبار ، احتجّ في « الانتصار » بإجماع الطائفة ، ثمّ قال : فإن قيل : قد ذكر ابن الجنيد أنّ الزكاة لا يلزم الفارّ منها . قلنا : الإجماع قد تقدّم ابن الجنيد وتأخّر عنه ، وإنّما عوّل ابن الجنيد على أخبار رويت عن أئمّتنا عليهم السّلام تتضمّن أن لا زكاة عليه إن فرّ بماله ، وبإزاء تلك الأخبار ما هو أقوى ، وأظهر وأولى وأوضح طريقا يتضمّن أنّ الزكاة يلزمه ، ويمكن حمل ما تضمّن من الأخبار أنّ الزكاة لا تلزمه على التقيّة ، فإنّ ذلك مذهب جميع المخالفين . ولا تأويل للأخبار التي وردت بأنّ الزكاة تلزمه إذا فرّ منها إلَّا إيجاب الزكاة ، فالعمل بهذه الأخبار أولى ( 1 )( 1 ) الانتصار : 83 .. أقول : ويظهر من كلامه عدم ذهاب أحد ممّن تأخّر عن ابن الجنيد إلى زمانه إلى السقوط ، ولا أحد ممّن تقدّم عليه ، فلا أقلّ من الشهرة العظيمة بين الشيعة ، ويظهر أيضا منه أنّ الأخبار المعارضة أظهر وأقوى وأوضح طريقا . وهي موثّقة ابن مسلم قال : سألت الصادق عليه السّلام عن الحلَّي فيه زكاة ؟ قال : « لا ، إلَّا ما فرّ به من الزكاة » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 4 / 9 الحديث 24 ، وسائل الشيعة : 9 / 162 الحديث 11747 .. وصحيحة صفوان عن إسحاق بن عمّار عن الكاظم عليه السّلام : عن رجل له مائة درهم وعشرة دنانير ، أعليه زكاة ؟ ، فقال : « إن كان فرّ بها من الزكاة فعليه الزكاة » ، قلت : لم يفرّ بها ، ورث مائة درهم وعشرة دنانير ، قال : « ليس عليه