شرح
وتقول : عندنا أرز وعندنا ذرّة ؟ ! وقد كانت الذرّة على عهد رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم فوقّع :
ذلك هو ، والزكاة في كلّ ما كيل بالصاع » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 4 / 5 الحديث 11 ، وسائل الشيعة : 9 / 55 الحديث 11508 ..
إلى هنا روى الشيخ ، وأمّا الكليني فروى إلى هنا ، وزاد عليه ما هذا لفظه :
وكتب عبد اللَّه : وروى غير هذا الرجل عن الصادق عليه السّلام أنّه سأله عن الحبوب ؟ فقال : « وما هي ؟ » فقال : السمسم والأرز والدخن ، وكلّ هذا غلَّة كالحنطة والشعير ، فقال الصادق عليه السّلام : « في الحبوب كلَّها زكاة » .
وروي أيضا عن الصادق عليه السّلام أنّه قال : « كلّ ما دخل القفيز فهو يجري مجرى الحنطة والشعير والتمر والزبيب » [ قال ] : فأخبرني جعلت فداك فهل على الأرز وما أشبهه [ من الحبوب الحمّص والعدس ] زكاة ؟ فوقّع عليه السّلام : « صدّقوا الزكاة في كلّ شيء كيل » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 511 الحديث 4 ، وسائل الشيعة : 9 / 61 الحديث 11521 ..
وبالجملة بملاحظة نفس الأخبار ، وما ورد منهم عليهم السّلام في تعارض الأخبار :
وشهادة الاعتبار يتقوّى الحمل على التقيّة ، وبملاحظة ما اشتهر بين الأصحاب من حكمهم بالاستحباب يتقوّى الاستحباب ، واللَّه يعلم بالصواب .
وعلى الاستحباب حكمها حكم الواجبة في الغلَّات الأربعة ، من اعتبار النصاب ، وقدر النصاب ، واعتبار السقي والمؤن وغيرهما .
وأمّا زكاة التجارة ، فالمشهور بين الأصحاب هو الاستحباب ، وحكى المحقّق عن بعض علمائنا قولا بالوجوب ( 1 )( 1 ) المعتبر : 2 / 497 ، شرائع الإسلام : 1 / 145 .، قيل : وهو الظاهر من كلام الصدوق ( 1 )( 1 ) إيضاح الفوائد : 1 / 184 ، لاحظ ! من لا يحضره الفقيه : 2 / 9 ذيل الحديث 27 .، واستدلّ على الاستحباب بأخبار كثيرة متضمّنة للأمر به .