تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
شرح
تعالى يقبل على عبده إذا قام في الصلاة ، فإذا التفت قال تعالى : عمّن تلتفت - ثلاثا - فإذا التفت الرابعة أعرض عنه » ( 1 )( 1 ) قرب الإسناد : 150 الحديث 546 ، وسائل الشيعة : 7 / 288 الحديث 9365 مع اختلاف يسير .. وظاهر أنّ الاختلاف دليل الكراهة ، ومن ذلك ظهر أنّ ما رواه العامّة عن أبي ذرّ له دلالة على عدم البطلان ، وضعفها وضعف رواية عبد الملك منجبر بالفتاوى والإجماع المنقول عن الصدوق ( 1 )( 1 ) نقل عنه في مفتاح الكرامة : 8 / 67 ، لاحظ ! أمالي الصدوق : 513 .وغيره ( 1 )( 1 ) كشف اللثام : 4 / 169 .، وإطلاقها مقيّد بالإجماع والمعتبرة ، سيّما بملاحظة أنّ الالتفات إلى ما وراء أمر عجيب غريب صدوره عن المصلَّي الذي يريد الصلاة ، بعيد غاية البعد . والأصحاب فهموا من المعتبرين عدم ضرر الالتفات يمينا وشمالا ، وفهمهم حجّة في الأخبار ، سيّما مع نقل الإجماع الذي ليس بأنقص من الخبر الصحيح ، لو لم نقل أنّه أقوى هنا بملاحظة الفتاوى . هذا كلَّه بعد ملاحظة كون الصلاة توقيفيّا لا طريق لغير الشرع إلى معرفتها أصلا ورأسا ، وغاية وضوح ذلك لكون الالتفات بالنسبة إليها غير فاحش وغير كلَّي ، والتفات آخر بالنسبة إليها فاحشا وكليّا ، كيف يمكن فهمه ودركه ما لم ينصّ عليه الشارع ؟ فإنّ المسألة ليست لغويّة حتّى يرجع إلى أهل اللغة والعرف ، فإنّ الكفّار من أين يدرون الفاحش للصلاة والفاحش اللغوي ليحقّق بأدنى التفات ، فإنّه بيّن ظاهر ولا يكون مرادا قطعا وغيره ليس لغويّا بل شرعي . والرجوع إلى المتشرّعة ينفع القائل بثبوت الحقيقة الشرعيّة لا من هو غير قائل .