شرح
إلى كثير من مستحبّات الصلاة أيضا ذلك .
فعلى هذا كيف يصير فعلهم حجّة لصاحب « المدارك » في معرفة الفاحش حتّى يعترض على جميع فقهائنا بما اعترض ، فإنّ اعتراضه ليس على خصوص الشهيد ، بل على كلّ من جوّز الالتفات يمينا وشمالا .
مع أنّ القدماء أهل الشهود ، والشاهد يرى ما لا يراه الغائب .
أما ينظر إلى ما ذكرنا عن الصدوق في أماليه من كون دين الإماميّة كذا وكذا ، بحيث يجب الإقرار به ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 89 من هذا الكتاب .! مع أنّ قولهم في ألفاظ الآية والحديث ليس بأدون من قول صاحب « القاموس » مثلا ، بل أعلى ، كما مرّ في مبحث الإقعاء وغيره ( 1 )( 1 ) لاحظ ! الصفحة : 117 و 118 ( المجلَّد السابع ) من هذا الكتاب .سيّما مع ما عرفت من مستندهم وهو الإجماع المنقول لو لم نقل بالإجماع اليقيني والأخبار الكثيرة ، مضافا إلى الاعتبار ، بل خبر واحد من تلك الأخبار يكفي ، فما ظنّك بالمجموع ؟ فإنّ الأخبار يكشف بعضها عن بعض ، سيّما إذا كثر الكاشف غاية الكثرة ، كما عرفت الأخبار والاعتبار والإجماع المنقول .
بل يظهر من « المنتهى » أيضا كون المسألة إجماعيّة ، حيث قال : ويكره الالتفات بوجهه يمينا وشمالا ، وقال بعض الحنفيّة بالتحريم ، لما روي عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم أنّه قال : « لا تلتفتوا في صلاتكم فإنّه لا صلاة لملتفت » ( 1 )( 1 ) مجمع الزوائد : 2 / 80 ، كنز العمّال : 7 / 505 الحديث 19987 ..
وأجاب بضعف الرواية ، وأنّه على تقدير الصحّة محمولة على الالتفات بالجميع ( 1 )( 1 ) منتهى المطلب : 5 / 306 و 307 .، انتهى .