شرح
« كان » وكلمة « يلتفت » المفيدة للاستمرار التجدّدي ، سيّما مع عبارة « لا يلوي » .
إلى آخره ، أيضا ، وإن فرضنا أنّ رواية أبي ذر وردت على الكراهة ، لأنّ انصراف اللَّه تعالى وإعراضه عن الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ممّا لا يجوز لأحد أن يتفوّه به .
مع أنّه كيف كان يأمر الناس بالبرّ وينسى نفسه المقدّسة ؟ وكيف كان من الجماعة الذين يقولون ما لا يفعلون ؟ العياذ باللَّه من تجويز شيء ممّا ذكر .
وأمّا حسنة الحلبي فلم نجد فيها دلالة على مطلوبه من كون الالتفات الفاحش هو الالتفات إلى ما وراء ليس إلَّا وغير الفاحش هو الالتفات إلى اليمين واليسار مع بقاء الجسد مستقبلا .
مع أنّه على هذا يبقى الالتفات إلى اليمين والشمال مع بقاء الجسد مستقبلا غير داخل في المنطوق والمفهوم جميعا ، وفيه أيضا ما فيه .
وأمّا رواية عبد الملك فمع ضعفها كيف تقاوم الصحاح والمعتبرة الموافقة للقرآن والأخبار المعتبرة التي أشرنا إليها في الجملة ، في بحث اشتراط الاستقبال ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 435 و 436 و 443 و 444 ( المجلَّد السادس ) من هذا الكتاب ..
مع أنّها مطلقة تشمل الالتفات إلى ما وراء وغيره ممّا لم يتعرّض إلى حكمه ، ولم يرد خبر مقيّد يقيّد تلك به ، لما عرفت من عدم دلالة الفاحش على خصوص ما ذكره ، فمقتضاه كون المراد من الالتفات المطلق هو غير الفاحش ، كما حمل عليه أيضا .
ويمكن أن يقال - بملاحظة ما ذكرنا عن « الأمالي » و « التذكرة » و « المنتهى » ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 87 من هذا الكتاب .، وغيرها مثل نهاية الشيخ ( 1 )( 1 ) النهاية للشيخ الطوسي : 95 .وغيره مثل مصنّفات الشهيدين ( 1 )( 1 ) ذكرى الشيعة : 4 / 21 ، الدروس الشرعيّة : 1 / 184 ، البيان : 185 ، روض الجنان : 332 .