شرح
قال : وليس ذلك للتحريم ، لما رووه عن ابن عبّاس قال : كان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم يلتفت يمينا وشمالا ولا يلوي عنقه خلف ظهره ( 1 )( 1 ) مسند أحمد : 1 / 453 الحديث 2481 ، سنن النسّائي : 3 / 9 ..
وقال : ومن طريقة الخاصّة ما رواه الشيخ عن عبد الملك عن الصادق عليه السّلام عن الالتفات في الصلاة أيقطع الصلاة ؟ قال : « لا ، وما أحبّ أن يفعل » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 2 / 200 الحديث 784 ، الاستبصار : 1 / 405 الحديث 1546 ، وسائل الشيعة :
7 / 245 الحديث 9235 ..
وإنّما أشار عليه السّلام بذلك إلى الالتفات يمينا وشمالا ، وعن الحلبي ثمّ ذكر الحسنة السابقة ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 89 من هذا الكتاب ..
ثمّ قال : لو التفت إلى ما وراءه سهوا لم يعد صلاته ، لقوله عليه السّلام : « رفع عن أمّتي الخطأ والنسيان » ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 36 الحديث 132 ، وسائل الشيعة : 7 / 293 الحديث 9380 .( 1 )( 1 ) منتهى المطلب : 5 / 275 - 277 ..
ولا يخفى أنّ أدلَّته على إبطال الالتفات إلى ما وراء غير مختصّة به ، بل تشمل غيره أيضا على حسب ما أشرنا إليه .
وأمّا استدلاله بما رواه العامّة عن أبي ذر فهو أيضا يضرّه ، ومع الإغماض لا ينفعه .
واستدلاله برواية ابن عبّاس لا ينفع أيضا ، لعدم ذكر الصلاة فيها ، بل يحصل القطع بأنّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم لم يكن يلتفت في صلاته يمينا وشمالا ، حاشاه ثمّ حاشاه ، بل حاشى غيره من الأئمّة عليهم السّلام أيضا ، كما هو صريح الأخبار الموافقة للاعتبار .
سيّما وأن يكون مستمرّا في الالتفات إلى اليمين والشمال ، كما هو مفاد كلمة