تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
شرح
ومع ذلك إذا كان مجموع ما بين المشرق والمغرب قبلة لا جرم يجوز له التوجّه إلى أيّ جزء منه . فلا نسلَّم حينئذ كون الالتفات إلى أحد الجانبين فاحشا سيّما أن يكون الوجه خاصّة ، فتأمّل ! مع أنّه رحمه اللَّه غير قائل بالعموم في المفهوم ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 1 / 32 .فالتعارض من أين ؟ ! حتّى يحتاج إلى التقييد . مع أنّ الشهيد ليس في مقام الاحتجاج بعموم المفهوم ، كيف ؟ وهو قائل بعدم عمومه هنا قطعا ، بل هو في مقام إنكار بقاء إطلاق حسنة زرارة على حاله . واستشهد على عدم بقائه عليه بأنّ هذا الراوي بعينه روى هذا الحكم بعينه مقيّدا غير مطلق ، فلا إيراد عليه أصلا ، مع أنّه رحمه اللَّه اشترط في حجّية الخبر عدالة جميع سلسلة سنده ( 1 )( 1 ) ذكرى الشيعة : 1 / 49 ، للتوسع لاحظ ! الرعاية في علم الدراية : 90 .، فكيف يعمل بالحسن ؟ ! سيّما وأن يجعله معارضا للصحيح ، مقاوما له ، بل غالبا عليه ، ومقدّما عليه ، إذ يجوز تقييد الحسنة بمنطوق الصحيحة ، أو جعل المراد من التفاحش كونه بكلَّه مع أنّ الضمير في قوله : « بكلَّه » راجع إلى الالتفات ، فيكون المراد ، الكامل في التفاحش ، ويكون الإطلاق في الحسنة منصرفا إلى الكامل ، كما أنّ ما دلّ على أنّ الالتفات مطلقا يبطل الصلاة محمول على الالتفات الكامل ، مثل صحيحة ابن أذينة عن الصادق عليه السّلام : عمّن يرعف في الصلاة ، قال : « إن كان الماء عن يمينه [ أو عن ] شماله [ أو عن خلفه ] فليغسله من غير أن يلتفت و [ ليبن على صلاته ] فإن لم يجد الماء حتّى يلتفت فليعد الصلاة » ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 239 الحديث 1056 ، وسائل الشيعة : 7 / 238 الحديث 9212 ..
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 89 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني