شرح
واستدلّ العلَّامة فيهما بقوله تعالى : * ( إِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُ الرَّحْمنِ خَرُّوا سُجَّداً وبُكِيًّا ) * ( 1 )( 1 ) مريم ( 19 ) : 58 .، ورواية الجمهور عن أبي مطرف قال : رأيت النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وهو يصلَّي ولصدره أزيز كأزيز المرجل من البكاء ( 1 )( 1 ) مسند أحمد : 4 / 604 الحديث 15877 و 15882 ، سنن النسّائي : 2 / 251 مع اختلاف يسير .( 1 )( 1 ) تذكرة الفقهاء : 3 / 286 و 287 المسألة 326 ، منتهى المطلب : 5 / 296 و 297 ..
والأزيز لغة : غليان الصدر وحركته بالبكاء ( 1 )( 1 ) لسان العرب : 5 / 307 ..
والظاهر أنّ البكاء من حبّ اللَّه أيضا كالبكاء من خشية اللَّه ، وكذلك البكاء شوقا أو سرورا من ألطافه وشفقته ومحبّته به ، والبكاء من خشيته تعالى يشمل ما هو من خشية الطرد عن قربه والفراق عنه ونحوهما .
وروى الصدوق بسنده عن منصور بن يونس ، أنّه سأل الصادق عليه السّلام : عن الرجل يتباكى في الصلاة الفريضة حتّى يبكي ، قال : « قرّة عين له واللَّه ، وقال : إذا كان ذلك فاذكرني عنده » ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 208 الحديث 940 ، وسائل الشيعة : 7 / 247 الحديث 9240 مع اختلاف يسير ..
و « كلّ عين باكية يوم القيامة إلَّا ثلاث أعين : عين بكت من خشية اللَّه ، وعين غضّت عن محارم اللَّه ، وعين باتت ساهرة في سبيل اللَّه » ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 208 الحديث 942 ، وسائل الشيعة : 7 / 247 الحديث 9242 ..
وفي « الكافي » و « التهذيب » بطريقهما المعتبر كالصحيح ، عن سعيد بيّاع السابري ، أنّه قال للصادق عليه السّلام : أيتباكى الرجل في الصلاة ؟ فقال : « بخ بخ ، ولو مثل رأس الذباب » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 301 الحديث 2 ، تهذيب الأحكام : 2 / 287 الحديث 1148 ، وسائل الشيعة : 7 / 248 الحديث 9244 ..