تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
شرح
ولعلّ نظره إلى ما ذكرنا من ظهور كلام الفقهاء في انحصار الضحك فيهما ، وكون التبسّم معناه ظاهرا ، ووقوع الخلاف والاختلاف ( 1 )( 1 ) في ( د 1 ) و ( ك ) : والاختلال .في معنى القهقهة . لكن العلَّامة في « التذكرة » و « النهاية » والشهيد في « الذكرى » عرّفا التبسّم بما لا صوت له من الضحك ( 1 )( 1 ) تذكرة الفقهاء : 3 / 286 المسألة 325 ، نهاية الإحكام : 1 / 519 ، ذكرى الشيعة : 4 / 12 .، فيقتضي ذلك أن يكون كلّ ما فيه صوت منه قهقهة ، كما صرّح به في « شرح اللمعة » وفي « المسالك » ( 1 )( 1 ) الروضة البهيّة : 1 / 234 ، مسالك الأفهام : 1 / 227 .أيضا . ولعلّ بناءهم على أنّ العرف يقضي بذلك ، وأنّه مقدّم على اللغة . وفي « الذخيرة » أورد عليهم : بأنّ القدر الذي ثبت من الأخبار أنّه مبطل للصلاة هو القهقهة خاصّة ، لا كلّ ضحك يكون له صوت ، وانسحاب الحكم فيه يتوقّف على دليل ، والأصل ينفيه ( 1 )( 1 ) ذخيرة المعاد : 355 .، انتهى . وفيه أنّ الأخبار وفتاوى الأخيار بأجمعهم ، كما دلَّت على مبطليّة القهقهة دلَّت أيضا على انحصار الضحك فيها وفي التبسّم ، وأنّه لا يضرّها التبسّم أصلا ، بحيث لا يبقى تأمّل على من له أدنى تأمّل فيها . فإن جعل الضحك الذي له صوت داخلا في التبسّم فهو خلاف ما يظهر من العرف فراجع إليه . مع أنّه بعد ما نقل الأخبار الدالَّة على أنّ التبسّم لا يقطع الصلاة مطلقا ( 1 )( 1 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 7 / 250 الباب 7 من أبواب قواطع الصلاة .، نقل الإجماع عن جماعة من الأصحاب أنّ التبسّم لا يقطع الصلاة أصلا ( 1 )( 1 ) ذخيرة المعاد : 355 ..