تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
شرح
إذ فيه - مضافا إلى ما عرفت - أنّا لم نجد أحدا تأمّل فيما ليس له صوت ، ولم يشر هو أيضا إلى تأمّل من أحد في ذلك . بل عبارة « التذكرة » عند ذكر إجماع علمائنا ظاهرة غاية الظهور في عدم اشتراط الصوت والنحيب ( 1 )( 1 ) تذكرة الفقهاء : 3 / 286 المسألة 326 .، مع أنّ النحيب والصوت لعلَّهما خارجان عن حقيقة البكاء وماهيّته . والظاهر أنّ نظره في ذلك إلى ما ذكره جدّه من الشكّ في كون المبطل للصلاة هل هو البكاء الممدود أو المقصور ؟ والمقصور لغة خروج الدمع ، والممدود هو النحيب حين البكاء ( 1 )( 1 ) مسالك الأفهام : 1 / 228 .، انتهى ملخّصا . ولا يخفى أنّ ما ذكره خلاف العرف ، وهو مقدّم على اللغة ، وخلاف فتاوى الأصحاب ، فإنّ أحدا منهم لم يشر إلى التفرقة أصلا ، ولا إلى استشكال مطلقا ، ولو كان فرق واستشكال لكان اللازم عليهم التعرّض لهما ، سيّما في مقام دعوى الإجماع ، ومقام إظهار كون المسألة مجمعا عليها ، وقد عرفت حالهما ، وأيضا لم يشر نصّ بذلك ، وعرفت النصوص ، مع أنّه ما ذكره إنّما ذكره الجوهري في « الصحاح » ، واستشهد على ذلك بما لا دلالة عليه أصلا ( 1 )( 1 ) الصحاح : 6 / 2284 .. بل يظهر من كتاب الألف منه وكتاب الياء أيضا عدم مجيء الممدودة بالنحو الذي ذكره ( 1 )( 1 ) الصحاح : 1 / 37 ، 6 / 2284 .، فلاحظ وتأمّل ! وكذا اقتصر في « القاموس » على ذكر المقصور ، وكلامه صريح في عدم غيره ( 1 )( 1 ) القاموس المحيط : 4 / 306 .، فلاحظ !