تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
شرح
لكن لا يمكن أن يبنى الأخبار على ذلك ، بأن يحكم بدخوله في القهقهة ، لانصراف الإطلاق فيها إلى الأفراد المتعارفة . لكن في « الصحاح » : القهقهة في الضحك معروفة ، وهو أن تقول : قه قه ( 1 )( 1 ) الصحاح : 6 / 2246 .. وعلى هذا يبقى أكثر أفراد الضحك غير مذكورة في الأخبار والفتاوى ، وعدم معروفيّة حكمها أصلا منهما . مع ما عرفت من كون الضحك منحصرا في القهقهة والتبسّم منهما . وإنّما قلنا : على هذا يبقى . إلى آخره ، لأنّ الذي نجد بالعيان أنّ الضحك بالترجيع ليس بعبارة قه قه ، أي بالقاف والهاء ، بل قلّ ما نجد الضحك كذلك مع الترجيع ، ووجوده غالبا من دون قه قه ، إلَّا أن يكون مراد صاحب « الصحاح » من قه قه نفس الترجيع ، كما تعارف التعبير عن السعال باح اح ، وعن حركة نفخ البطن بالقراقر ، وأمثال ذلك . لكن يبقى الإشكال فيما ذكرنا من تحقّق قه واحد إلَّا أن يقال بأنّه تبسّم ، وأنّ الفرق بين التبسّم والقهقهة هو الترجيع وعدمه ، لكنّه خلاف المعروف من العرف ، وخلاف ما صرّح جمع من الأصحاب ، إذ في « شرح اللمعة » : إنّ القهقهة هي الضحك المشتمل على الصوت ، وإن لم يكن فيه ترجيع ولا شدّة ( 1 )( 1 ) الروضة البهيّة : 1 / 234 .. وعنه أيضا في شرحه للإرشاد : إنّها لغة الترجيع في الضحك ، أو شدّة الضحك ، والمراد هنا مطلق الضحك ، كما صرّح به المصنّف في غير هذا الكتاب ( 1 )( 1 ) روض الجنان : 332 .. ولعلّ مراده من غير هذا الكتاب « المنتهى » ، وقد عرفت حاله ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 76 من هذا الكتاب ..