شرح
هذا مضافا إلى تواتر الأخبار في المنافيات وما يخرج به عن الصلاة مع اختلاف فيها في كثير .
مثل ما في صحيحة ابن مسلم : « أنّ المصلَّي لا يتأخّر وهو في صلاته ، لكن يتقدّم ما شاء إلى القبلة » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 385 الحديث 2 ، وسائل الشيعة : 8 / 385 الحديث 10972 مع اختلاف .، وفي غيرها : « أنّه إن كان خطوة فنعم مطلقا ، وإن زاد فلا ، كذلك » ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 241 الحديث 1072 ، تهذيب الأحكام : 2 / 331 الحديث 1364 ، وسائل الشيعة : 7 / 273 الحديث 9320 مع اختلاف .إلى غير ذلك .
وبالجملة يكون الأصل في جميع الصور المذكورة عدم صحّتها ، وعدم تحقّق الامتثال ، وعدم الخروج عن عهدة التكليف فيما لم يكن إجماع على صحّته ، أو دليل آخر من آية أو حديث حجّة ، لأنّ شغل الذمّة اليقيني يستدعي البراءة اليقينيّة .
ولا يكفي البراءة الاحتماليّة بلا خفاء ( 1 )( 1 ) في ( د 1 ) : بلا خلاف .ولا شبهة ، وأشرنا إلى وجهه مكرّرا وهو الاستصحاب ، وقولهم عليهم السّلام في أحاديث كثيرة : « لا تنقض اليقين بالشكّ أبدا ولا تنقض اليقين إلَّا بيقين مثله » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 1 / 8 الحديث 11 ، وسائل الشيعة : 1 / 245 الحديث 631 نقل بالمضمون .ولقوله تعالى : * ( أَطِيعُوا الله وأَطِيعُوا الرَّسُولَ وأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ ) * ( 1 )( 1 ) النساء ( 4 ) : 59 .وغير ذلك ، وحقّق في محلَّه .
بل تتبّع أحكام الفقهاء يكشف عن كونه إجماعيّا ومسلَّما عندهم .
والقول بأنّ شغل الذمّة اليقيني لا يكون إلَّا في القدر اليقيني من الصلاة دون المشكوك فيه منها ، وأنّ المشكوك فيه يكون الأصل براءة الذمّة من التكليف به ،