تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
شرح
الأخبار . بل يحصل القطع بعدم الاختصاص من غاية كثرة المقامات ، وملاحظة خصوصيّات كثيرة منها كما لا يخفى . مضافا إلى ملاحظة حال المسلمين في الأعصار والأمصار وسلوكهم في صلاتهم وتحرّزهم عمّا لا يحصى فيها ، إذ جميع ذلك يعضد القاعدة التي ذكرناها وتعيّن الأصل الذي أشرنا إليه ، وهو كون الأصل في الصلاة التي وقع فيها غيرها عدم الصحّة حتّى يثبت الصحّة من دليل شرعي ، فلا بدّ من إثبات ما لم يضرّها ولم يوجب فسادها من الإجماع أو غيره . فنقول : أجمع الأصحاب على جواز عدّ الركعات بالأصابع أو بشيء يكون معه من السبحة أو الحصى أو نحوهما ، بشرط عدم التلفّظ ، بل يعقده في ضميره . وليس مكروها أيضا ، وادّعى الإجماع على ذلك في « المنتهى » ، بل ادّعى إجماع أهل العلم سوى أبي حنيفة والشافعي ، فإنّهما كرهاه ( 1 )( 1 ) منتهى المطلب : 5 / 295 .. ويدلّ عليه صحيحة ابن المغيرة أنّه قال : « لا بأس أن يعدّ الرجل صلاته بخاتمه أو بحصى يأخذه بيده فيعدّ به » ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 224 الحديث 987 ، وسائل الشيعة : 8 / 247 الحديث 10555 .. إلى غير ذلك من الأخبار الدالَّة عليه ( 1 )( 1 ) انظر ! تهذيب الأحكام : 2 / 348 الحديث 1444 ، من لا يحضره الفقيه : 1 / 166 الحديث 777 ، وسائل الشيعة : 8 / 247 الحديث 10553 و 10554 .. ومنها رواية البزنطي ، عن داود بن سرحان ، عن الصادق عليه السّلام : في عدّ الآي بعقد اليد ، قال : « لا بأس هو أحصى للقرآن » ( 1 )( 1 ) ذكرى الشيعة : 4 / 8 ، وسائل الشيعة : 7 / 287 الحديث 9362 .. وفي الصحيح عن معاوية بن وهب ، عن الصادق عليه السّلام : عن الرعاف ، أينقض الوضوء ؟ قال : « لو أنّ رجلا رعف في صلاته وكان عنده ماء أو من يشير إليه بماء