شرح
قلت : ثبوت أمر من المتشرّعة بحيث يصير معرّفا لنا وحكما يرجع إليه ، ومع ذلك يكون ذلك ثابتا من الشرع محلّ تأمّل ، سيّما بعد ملاحظة ما ذكر من أنّ كل ما ثبت أنّ النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم والأئمّة عليهم السّلام فعلوه فيها أو أمروا به فهو في حيّز القليل ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 47 من هذا الكتاب ..
إلى آخره .
مع أنّ المتشرّعة فقهاء ومقلَّدون لهم ، ومن لا يقلَّد مع وجوب التقليد عليه أو لا يمكنه أن يقلَّد ، والأخيران كون قولهما حجّة ، فيه ما فيه ، والأوّلان قولهما هو قول الفقهاء وعينه .
وعرفت الكلام فيه ، مع أنّ غير الفقيه لاستئناسه بالهيئة الصادرة عن المسلمين في الأعصار والأمصار يحكم بالخروج عن الصلاة في غالب ما يثبت عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم والأئمّة عليهم السّلام عدم ضرره لها ، مثل حمل بنت في الصلاة أو ابن بحيث كلَّما سجد وضع ، وكلَّما قام رفع ( 1 )( 1 ) السنن الكبرى للبيهقي : 2 / 262 و 263 ..
ومثل ما صدر من الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم من التقدّم إلى ما رآه من النخامة في جدار المسجد في القبلة ، وحكَّها بعرجون ثمّ الرجوع [ ال ] قهقرى ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 180 الحديث 849 ، وسائل الشيعة : 7 / 292 الحديث 9377 .، وغير ذلك ممّا ستعرف .
وعن ابن حمزة أنّه حصر القليل في المقام في ثمانية : مثل الإيماء ، وقتل المؤذيات من الحيّة والعقرب ، [ والتصفيق ] وضرب الحائط تنبيها على الحاجة ، وما لا يمكن التحرّز منه كازدراد ما يخرج من خلل الأسنان ، وقتل القمّل والبرغوث ، وغسل ما أصاب الثوب من الرعاف ما لم ينحرف عن القبلة أو لم