تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
شرح
وإن لم يثبت ذلك فلم يعرف المأمور به ، فلم يتحقّق الامتثال بمجرّد الإتيان بالأجزاء المذكورة فيكون الأصل عدم الصحّة وعدم الامتثال إلَّا فيما ثبت الصحّة والامتثال من إجماع أو نصّ حجّة . وعدم معروفيّة المأمور به بأسباب متعدّدة ، وهي بأن ثبت كونها اسما لخصوص الصحيحة المستجمعة لجميع شرائط الصحّة ، كما هو الأقوى بالنظر إلى الأدلَّة ، مثل التبادر وصحّة السلب وغيرهما ممّا ذكرنا في موضعه ، أو لم يثبت ، لا هذا ولا ذاك ، أو يثبت كونها اسما لمجرّد الأركان والأجزاء المعهودة ، لكن لم يثبت الحقيقة الشرعيّة ، ولم يكن قرينة معيّنة لإرادة المصطلح عليه عند المتشرّعة ، كما هو الظاهر من صاحب « المدارك » ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 1 / 53 ، 3 / 5 .وموافقيه ( 1 )( 1 ) ذخيرة المعاد : 355 ، معالم الدين في الأصول : 38 ، لاحظ ! الوافية : 60 .فيه ، أو ثبت الحقيقة الشرعيّة أيضا ، أو يكون عند المتشرّعة قرينة معيّنة على إرادة المصطلح عليه في كلام الشارع ، كما هو الظاهر من النافين للحقيقة الشرعيّة ، لكن احتمل على التقديرين أن يكون من جملة أجزاء الصلاة الهيئة المعتبرة فيها المقتضية لخلوّها عن المنافيات . كيف لا ؟ وصريح كلام الفقهاء المؤسّسين بهذه القواعد أنّه لو كان الفعل الكثير بحيث يخرج المصلَّي عن كونه مصلَّيا يكون مفسدا مبطلا لها . وهذا ينادي بمدخليّة ذلك في ماهيّة الصلاة ، مع أنّه في المتواتر من الأخبار أنّ الصلاة تقطع ( 1 )( 1 ) انظر ! وسائل الشيعة : 7 / 238 - 244 الباب 2 و 3 من أبواب قواطع الصلاة .، وكذا في كلام المسلمين ، والقطع فرع دخول الهيئة المتّصلة في ماهيّتها ، فيحصل من هذه الجهة أيضا إجمال واختلال في تعيين المراد ، لاختلاف الفقهاء في القدر المضرّ ، كما هو ظاهر ، وأشرنا إليه في الجملة وسنشير أيضا .