شرح
فظاهره أن يؤدّيها بعد موته ، وهو إنّما يكون بوليّه أو بماله ، فحيث لا ولي تحمل على المال ، وهو شامل بحالة الإيصاء وعدمه ( 1 )( 1 ) ذكرى الشيعة : 2 / 450 ..
أقول : دلالة هذه الرواية خفيّة ، بل منتفية ، إذ قوله : فظاهره . إلى آخره محل نظر ظاهر ، إذ لا معنى لقوله عليه السّلام : « عليه أن يؤدّيها بعد موته » ، إذ بعد الموت لا تكليف بالبديهة ، ولا يمكن الامتثال بلا شبهة .
بل الظاهر أنّ عليه أن يؤدّيها بعد الإفاقة ، لما قاله أوّلا : عليه أن يؤدّي ما وجب عليه دون ما لم يجب عليه ، مضافا إلى ما عرفت .
مع أنّ الاحتمال كاف ، مع أنّ الأداء بالولي أو الوصيّة كاف ، لتحقّق الأداء بعد الموت ، لكونها بدنيّا لا ماليّا ، كما لا يخفى .
وأمّا الأخبار التي لا ولي فيها ، فلا يظهر منها وجوب ، بل الظاهر من الجلّ الاستحباب ، لو لم نقل من الكلّ .
نعم رواية الخثعميّة ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 27 / 52 الحديث 33188 .ربّما كان لها ظهور ، لكن في الحجّ الذي ليس ببدني محض ، ومع ذلك لعلَّها أولى الناس بأبيها .
مع أنّ دلالتها على الوجوب ضعيفة ، والسند لم يظهر صحّته ، فكيف يعارض ما أشرنا إليه ؟ فضلا أن يغلب عليه ، وخصوصا إذا كانت مخالفة للمشتهر بين الأصحاب والأصول وغيرها ، بل العامل في غاية الشذوذ بخلاف تلك ، فإنّ المعظم قال بها لو لم نقل بالإجماع .
هذا والتبرّع جوازه وصحّته بل حسنه وأولويّته لا تأمّل فيه ، بل ربّما يخرج الولد عن العقوق إذا كان عاقّا ، ولعلَّه ربّما يدخله في العقوق إذا أعرض عن الميّت