شرح
الناس بالميّت متعدّدا ، مع احتمال التوزيع والتقسيم القهري على الرؤوس في الولي المتعدّد .
ثمّ اعلم ! أنّ صاحب « الذخيرة » وافق الشهيد فيما ذكر ، معلَّلا بما ذكره ، وبالاقتصار في الوجوب على الولي بالمتيقّن ( 1 )( 1 ) ذخيرة المعاد : 388 .، وبناؤه على أنّ الوجوب لا يثبت من الأخبار ، بل من الإجماع ، وهو إنّما يتمّ في غير الصورة المذكورة ، لكن عرفت ظهور الوجوب من الأخبار .
نعم يمكن منع ظهور العموم بحيث يشمل المقام ، لما عرفت في الفرع السابق .
هذا منضمّا إلى أصالة براءة ذمّة الولي وأصالة استصحابها ، وغيرهما ممّا أشرنا إليه في الفرع الثالث . والاحتياط واضح .
العاشر : قال في « الذكرى » : لو قلنا بعدم قضاء الولي ما تركه الميّت عمدا ،
أو كان لا وليّ له ، فإن أوصى بفعلها من ماله أنفذ ، وإن ترك فظاهر المتأخّرين من الأصحاب عدم وجوب إخراجها من ماله ، لعدم تعلَّق الفرض بغير البدن خالفناه مع وصيّة الميّت ، لانعقاد الإجماع عليه ، بقي ما عداه على أصله ، وبعض الأصحاب أوجب إخراجها كالحج ، وصبّ الأخبار التي لا ولي فيها عليه .
واحتجّ أيضا بخبر زرارة أنّه قال للصادق عليه السّلام : إنّ أباك قال لي : « من فرّ بها فعليه أن يؤدّيها » ، قال : « صدق أبي إنّ عليه أن يؤدّي ما وجب عليه ، وما لم يجب عليه فلا شيء عليه » ، ثمّ قال : « أرأيت لو أنّ رجلا أغمي عليه يوما ثمّ مات فذهبت صلاته ، أكان عليه وقد مات أن يؤدّيها ؟ » فقلت : لا ، قال : « إلَّا أن يكون أفاق من يومه » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 9 / 161 الحديث 11745 ..