شرح
منهم يراعي الترتيب فيما يفعله ، بأن يشرع في قضاء الظهر ، ثمّ العصر ، ثمّ المغرب ، ثمّ العشاء ، ثمّ الصبح ، وهكذا ، في كلّ يوم من القضاء إلى أن يخلص .
واعتبر بعض فقهاء ( 1 )( 1 ) لاحظ ! الحدائق الناضرة : 11 / 43 .هذه الأزمنة مراعاة الترتيب بين الأجيرين والاجراء أيضا ، حتّى يتأتّى القضاء بالنحو الذي فات ، لعموم قوله عليه السّلام : « من فاتته [ صلاة ] فليقضها كما فاتته » ( 1 )( 1 ) عوالي اللآلي : 3 / 107 الحديث 150 .، كما عرفته في مبحث وجوب الترتيب ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 385 - 388 من هذا الكتاب ..
قال في « الذخيرة » : ولو علم ترتيب الفوائت ، فهل يجب الترتيب في القضاء ؟ فيه وجهان ، والقول بوجوب الترتيب هنا أضعف مستندا من القول بوجوب الترتيب في قضاء الحي ، وأضعف منه القول بوجوب الترتيب عند عدم العلم به ، وكذا الكلام في قضاء غير الولي تبرّعا أو للاستئجار ( 1 )( 1 ) ذخيرة المعاد : 388 .، انتهى .
أقول : تأمّله في الوجوب على الولي وشدّة ضعفه من أنّ الوجوب لم يثبت عنده إلَّا من الوفاق في موضع يتحقّق الوفاق عنده ، على القدر الذي وقع الوفاق وثبت عنده .
ويمكن دعوى التبادر من الأخبار الدالَّة على وجوب القضاء على الولي ، بأنّ المتبادر منها أنّه يقضي عن الميّت ما وجب على الميّت بالنحو الذي كان واجبا عليه ، وظاهر أنّه كان الواجب عليه الإتيان بفوائته مرتّبة ، كما عرفت .
إلَّا أن يقال : لم يرد في شيء منها لفظ « الجمع » حتّى يدّعى تبادر الترتيب منه ، إذ الوارد فيها ليس إلَّا هكذا : في الرجل يموت وعليه صلاة أو صيام ، قال :