تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 498

مساهمون:

ص٤٩٨
شرح
وجوب القضاء على الولي لفظ الصلاة والصوم معا . وكيف كان الاحتياط واضح ، وهو أنّ الولي إذا كان عارفا بالصلاة ، مراعيا لواجباتها وشرائطها عند الفعل يقضيها ببدنه مهما تيسّر ، وكذا إذا أمكنه ذلك . وأمّا إذا لم يمكنه ولا يهتمّ أيضا ، وبناؤه دائما على المسامحة - كما نراه - لا يترك الاستئجار أيضا ، بل يسارع في إخراج ميّته عن الضيق والشدّة . ومع ذلك يسعى في تقديم مباشرته بنفسه على الوجه الصحيح . وعلى أي حال ، حال الميّت ظاهر في أنّه متى قضى ديونه خلص وفرّج عنه ، وليس بعد ذلك عليه دين من اللَّه أو من الناس . الثامن : لو مات هذا الولي فالأقرب أنّ وليّه لا يتحمّلها ، للأصل والاقتصار على المتيقّن ، سواء تركها عمدا أو لعذر ، وفاقا ل : « الذكرى » و « الذخيرة » ( 1 )( 1 ) ذكرى الشيعة : 2 / 449 ، ذخيرة المعاد : 388 .، وإن قال في « الذخيرة » : عموم الروايات تدلّ على التحمّل إن قلنا بدلالتها على الوجوب ( 1 )( 1 ) ذخيرة المعاد : 388 .، انتهى . وفيما ذكره من العموم تأمّل ظاهر ، لعدم تبادر المقام منه ، مع أنّه ليس فيها عموم لغوي ، بل الذي فيها هو الإطلاق ، وهو قول السائل : الرجل يموت وعليه صلاة أو صيام فأجاب عليه السّلام بأنّه « يقضي عنه أولى الناس به » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 8 / 278 الحديث 10652 .، ومسلَّم عنده كغيره من المحقّقين أنّ الإطلاق ينصرف إلى الفروض الشائعة ، والأفراد المتبادرة . وتأمّله في الوجوب من جهة تأمّله في دلالة الأمر عليه في خصوص أخبار الأئمّة عليهم السّلام ، وفيه ما فيه ، وأظهرنا في « الفوائد » شنائعه ( 1 )( 1 ) الفوائد الحائريّة : 158 - 160 الفائدة 13 ..
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 498 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني