شرح
التاسع : قال في « الذكرى » : لو أوصى الميّت بقضائها عنه بأجرة من ماله ، أو أسندها إلى أحد أوليائه ، أو إلى أجنبي وقبل ، فالأقرب سقوطها عن الولي ، لعموم وجوب العمل بما رسمه الموصي ( 1 )( 1 ) ذكرى الشيعة : 2 / 449 .، انتهى .
أقول : مقتضى ما ذكره اشتغال ذمّة غير الولي المذكور أيضا ، لا السقوط عنه قبل الإتيان بها عنه .
نعم يسقط بعد الإتيان ، كما لو أتى بها أجنبي تبرّعا ، لما عرفت من الأخبار المذكورة وغيرها من براءة ذمّة الميّت بذلك ، فبعد الأداء صحيحة خالية عن الخلل يبرأ ذمّة الكلّ ، وقبل الأداء كذلك تبقى ذمّة الكلّ مشغولة ، سواء لم تؤدّ أصلا ، أو أدّيت غير صحيحة .
وظهر لك فيما سبق أنّ من شرائط الصحّة الأخذ عن المجتهد الحيّ في المسائل الاجتهاديّة بالتقليد الصحيح أو الاجتهاد الصحيح ، أو القدر المقدور من الاحتياط ، لو لم يتمكَّن من الاجتهاد والتقليد ، ولم يكن مقصّرا في ذلك .
هذا إذا كان الكلّ كذلك . وأمّا إذا كان بعضهم كذلك ، فيتعيّن على من له ، على حسب ما ذكرنا .
وأمّا المقصّر فإن أمكنه التوبة برفع التقصير وتحصيل المعرفة قبل الفعل يتعيّن عليه ، ويكون واجبة عليه أيضا على حسب ما ذكرنا ، وإلَّا فيتعيّن الفعل على المتمكَّن من الصحيحة منها ، سواء كان هو الولي ، أو الأجير ، أو الذي قبل الوصيّة .
وبالجملة حال هذه الصلاة حال الصلاة الواجبة على نفس المكلَّف ، غير أنّها واجبة بوجوب كفائي في الصورة المذكورة ، كما هو الحال فيما إذا كان أولى