شرح
منهم عليهم السّلام ، وعرفت أنّ طريقة مكالماتهم طريقة أهل العرف واللغة وذلك مسلَّم .
والأقربيّة إلى سنّ الأب لم يظهر أنّها بحسب الوجود خارجا عن بطن الأمّ أم بحسب التكوّن ، مع أنّ الذي ظهر منه اعتبار أكبر الأولاد هو فتوى المصنّفين ، والاقتصار فيما خالف الأصل على موضع الوفاق ، ولم يذكر خبر في ذلك حتّى يقال :
المعتبر اصطلاح الشارع ، والاحتياط واضح .
هذا كلَّه على القول بكون أكبر الأولاد هو الذي وجب عليه ولاية ، وهو ظاهر .
الثالث عشر : هل تحرم النافلة على من وجب عليه هذا القضاء من الولي والأجير والموصى إليه ،
الظاهر جوازها ، لعدم ظهور دخوله فيما دلّ على أنّ من عليه فريضة فلا يصلَّي نافلة حتّى يقضيها .
مضافا إلى ما عرفت من الكلام فيه ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 461 و 462 من هذا الكتاب .، إلَّا أن يقال : الأمر بالشيء يستلزم النهي عن ضدّه ، وهو أيضا محلّ نظر .
مع أنّ الظاهر أنّه لا يزيد حاله عن حال الميّت ، فلعلّ الميّت لم يكن النافلة حراما عليه .
نعم إذا استؤجر كذلك - أي بأن يسارع إلى الفريضة المقضيّة بالقدر المتيسّر إلى أن يخلص - أو قبل الوصيّة بذلك ، فلعلَّه يحرم عليه حينئذ ، واللَّه يعلم .
وعرفت أنّ المسارعة في تخليص المؤمن والمؤمنة من الضيق والشدّة أمر مطلوب شرعا ، سيّما إذا كان لهما نوع مزيّة .
الرابع عشر : تداول في هذه الأزمنة استئجار أجيرين وما زاد للقضاء عن ميّت ،
وهم يشرعون في القضاء من دون مراعاة ترتيب بينهم ، وإن كان كلّ واحد