شرح
متديّن عارف موثوق به ، ولا يتّكلون به على أوليائهم أبدا ، ولا يرضون بصلواتهم مطلقا ، كما أنّ حال الأولياء صار كذلك ، وخصوصا بعد ملاحظة الأخبار السابقة الدالَّة على أنّ كلّ من صلَّى عن ميّت ينفعه ، حتّى أنّه ليكون في الضيق ، فيوسّع عليه ذلك الضيق ، وغير ذلك ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 468 - 473 من هذا الكتاب ..
وخصوصا بعد ملاحظة مضمون رواية عمّار السابقة ، وهو أنّه سأل عن الرجل يكون عليه صلاة أو صوم ، هل يجوز له أن يقضيه رجل غير عارف ؟ قال :
« لا يقضيه إلَّا رجل مسلم عارف » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 8 / 277 الحديث 10651 .، ولم يقل في الجواب : لا يقضيه إلَّا أولى الناس به . . إلى غير ذلك من الأخبار .
مع أنّ كثيرا من الأولياء - لو لم نقل أكثرهم - ربّما لا يتمكَّنون من القضاء بعد موت ميّتهم .
والمتبادر من لفظ « يقضي » هو القضاء في ذلك الوقت ، أي كون وقته مشروعا ، أو تماما ، أو قابليّته له كذلك ، وكثير منهم لا يتمّكن مطلقا لمانع ، وإخراج جميع المذكورين من النصوص والفتاوى خلاف الظاهر .
وهذا ليس بأولى من حمل « يقضيه » على ما ذكرنا ، مع أنّه لو لم يكن أولى فأولويّته محلّ نظر ظاهر .
مع أنّ في « الذكرى » عند ذكره الاحتمال الثاني قال : ويمكن الجواز ، لما يأتي إن شاء اللَّه تعالى في الصوم ( 1 )( 1 ) ذكرى الشيعة : 2 / 449 ..
وهذا يشير إلى الثبوت في الصوم ، مع أنّ الوارد في أكثر الأخبار الدالَّة على