تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 496

مساهمون:

ص٤٩٦
شرح
وأمّا ما صدر من بعض الاجراء من كمال المداهنة والمسامحة فيما تحمّلوا ، حتّى أنّه ربّما يترك مدّة مديدة ، بل وربّما يترك إلى آخر عمره ، فلا شكّ في فساده وحرمته ، وأنّه خلاف مراد المستأجرين ، والأولى والأحوط تعيين الأمر فيما ذكر وقت الاستئجار ، بل ربّما كان هذا لازما حذرا عن المجهوليّة في الفعل المستأجر عليه ، فتأمّل جدّا ! السابع : قال في « الذكرى » : الأقرب أنّه ليس له الاستئجار لمخاطبته بها ، والصلاة لا تقبل التحمّل عن الحي ، واحتمل الجواز معلَّلا بأنّ الغرض فعلها عن الميّت ( 1 )( 1 ) ذكرى الشيعة : 2 / 449 .. أقول : عبارة « يقضى عنه » الواردة في أكثر تلك الأخبار ليست بصريحة في المباشرة ، سيّما بملاحظة ما ورد في الأخبار السابقة وغيرها من كونها دينا على الميّت ، وأنّ دين اللَّه أحقّ بالقضاء . ولا شكّ في أنّ الدين يصح أن يقضيه كلّ أحد ، ولا يجب على الولي المباشرة ، وخصوصا بعد ملاحظة ما سيجيء من أنّ الميّت إذا أوصى بفعلها يصحّ ويسقط عن الولي بعد فعلها ، وخصوصا بعد ملاحظة أنّ الأولياء قلَّما تصح صلاتهم ، أو قلَّما يصلَّون صلاة صحيحة ، أو لا يثقون بصحّة صلاتهم ، ومع ذلك يسامحون ولا يتعلَّمون و ( 1 )( 1 ) في ( د ا ) : أو .لا يعتنون ، ومن المواعظ لا ينتجعون ولا يبالون ، لكن لا يتضايقون عن الاستئجار عن ميّتهم ، سيّما لأجل الوثوق بصحّة ما يصدر قضاء عن ميّتهم . ولذا صارت العادة في أمثال زماننا أنّ الأموات يوصون بالاستئجار من
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 496 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني