شرح
الأصحاب ، لأنّهم مفتون بلزوم قضاء الصلاة على الوليّ .
وقد حكى ابن حمزة في كتابه في قضاء الصلاة عن الشيخ أبي جعفر محمّد بن الحسين الشوهاني أنّه كان يجوّز الاستئجار عن الميّت .
واستدلّ ابن زهرة على وجوب قضاء الوليّ الصلاة بالإجماع أنّه تجري مجرى الصوم والحجّ ( 1 )( 1 ) لاحظ ! غنية النزوع : 100 ..
وقد سبقه ابن الجنيد بهذا الكلام ، حيث قال : العليل إذا وجب عليه الصلاة وأخّرها عن وقتها إلى أن فاتته قضاها عنه وليّه ، كما يقضي حجّة الإسلام والصيام .
قال : وكذلك روى ابن يحيى عن إبراهيم بن هشام عن الصادق عليه السّلام ، فقد سويا بين الصلاة والحجّ ، ولا ريب في [ جواز ] الاستئجار للحجّ ( 1 )( 1 ) بحار الأنوار : 85 / 317 مع اختلاف .( 1 )( 1 ) نقل عن السيد في ذكرى الشيعة : 2 / 77 ..
قلت : هذه [ المسألة ] - أعني الاستئجار على فعل الصلوات الواجبات بعد الوفاة - مبنيّة على مقدّمتين :
إحداهما : جواز الصلاة عن الميّت ، وهذه إجماعيّة ، والأخبار الصحيحة ناطقة بها ، كما تلوناه .
والثانية : أنّه كلَّما جازت الصلاة عن الميّت جاز الاستئجار عنه .
وهذه المقدّمة داخلة في عموم الاستئجار على الأعمال المباحة التي يمكن أن تقع للمستأجر ، ولا يخالف فيها أحد من الإماميّة ، بل ولا من غيرهم ، لأنّ المخالف من العامّة إنّما منع لزعمه أنّه لا يمكن وقوعها للمستأجر .