تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
شرح
جاز عنه يصح الاستئجار عنه أيضا إجماعيّا - لا جرم يكون استئجار الصلاة عنه إجماعيّا ، وهذا واضح . وممّا ذكر ظهر غاية فساد المناقشات التي صدرت عن صاحب « الذخيرة » في دعوى الإجماع المذكور . منها قوله : إنّه زعم انعقاد الإجماع في زمان السيّد رحمه اللَّه وما قاربه ، وأنّ ذلك بيّن التعسّف ، واضح الجزاف ( 1 )( 1 ) ذخيرة المعاد : 387 .، انتهى . إذ هو رحمه اللَّه لم يدّع ذلك ، بل ادّعى إجماع الخلف والسلف من الإماميّة من عهد المصنّف وما قبله إلى زماننا ، يعني اتّفق كلَّهم ممّن تقدّم على المصنّف ، ومن تأخّر عنه ، ومن في زمانه . ولا شكّ في أنّ مثل هذا الاتّفاق كاشف عن كون الحكم عن المعصوم عليه السّلام ، كما هو الحال في سائر الإجماعات المسلَّمة لمشاركة الكلّ في الكيفيّة وأثمار المعرفة . ومنها قوله : وقد نبّهت مرارا بأنّ إثبات الإجماع في زمن الغيبة في غاية الإشكال ( 1 )( 1 ) ذخيرة المعاد : 387 .، انتهى . لأنّ ذلك سدّ لباب ثبوت الإجماع في زمان الغيبة ، مع أنّه من البديهيّات حجيّة الإجماع في زمان الغيبة ، وكون المدار عليه ، بحيث لو تأمّل متأمّل في ذلك لم يثبت عليه حكم من الأحكام الشرعيّة أصلا ورأسا ، كما صرّح به المحقّقون غير الغافلين . مع أنّ صاحب « الذخيرة » أيضا مداره على الإجماع في كلّ تصانيفه ، بحيث لا يخفى على من له أدنى فهم ، وإن كان يخرّب بعض الإجماعات بما نبّه عليه مرارا ، إلَّا أنّ ما خرّ به مثل ما لم يخرّبه ويعمل به من دون تفاوت أصلا ، كما لا يخفى على