شرح
وصيّته ، فكيف الصلاة المشروعة ؟ لرواية الحسين بن سعيد بسنده إلى [ محمّد ] بن مسلم عن الصادق عليه السّلام : عن رجل أوصى بماله في سبيل اللَّه ، قال : « أعطه لمن أوصى له ، وإن كان يهوديّا أو نصرانيّا ، إنّ اللَّه يقول : * ( فَمَنْ بَدَّلَه ُ ) * الآية » ( 1 )( 1 ) بحار الأنوار : 85 / 316 ، وسائل الشيعة : 19 / 345 الحديث 24734 ..
وذكر الحسين بن سعيد في حديث آخر عن الصادق عليه السّلام : « لو أنّ رجلا أوصى إليّ [ أن أضع ] في يهودي أو نصراني لوضعت فيهم ، إنّ اللَّه تعالى يقول :
* ( فَمَنْ بَدَّلَه ُ ) * الآية » ( 1 )( 1 ) بحار الأنوار : 85 / 316 ، وسائل الشيعة : 19 / 345 الحديث 24735 ..
وقال السيّد رحمه اللَّه بعد هذا الكلام : ويدلّ على أنّ الصلاة عن الميّت أمر مشروع ، تعاقد صفوان بن يحيى وعبد اللَّه بن جندب وعلي بن النعمان في بيت اللَّه الحرام : أنّ من مات منهم يصلَّي من بقي صلاته ويصوم عنه ويحجّ عنه ما دام حيّا ، فمات صاحباه وبقي صفوان فكان يفي لهما بذلك ، فيصلَّي كلّ يوم وليلة خمسين ومائة ركعة ( 1 )( 1 ) رجال النجاشي : 197 الرقم 524 ، نقل عن السيد في ذكرى الشيعة : 2 / 76 و 77 ..
وهؤلاء من أعيان مشايخ الأصحاب والرواة عن الأئمّة عليهم السّلام .
قال السيّد رحمه اللَّه : إنّك إذا اعتبرت كثيرا من الأحكام الشرعيّة وجدت الأخبار فيها مختلفة ، حتّى صنّف لأجلها كتب ولم يستوعب الخلاف .
والصلاة عن الأموات قد ورد فيها مجموع هذه الأخبار ، ولم نجد خبرا واحدا يخالفها .
ومن المعلوم أنّ هذا المهمّ في الدين لا يخلو عن شرع بقضاء أو ترك ، فإذا وجد المقتضي ولم يوجد المانع علم موافقة ذلك للحكمة الإلهيّة ، وقد ذكر ذلك