تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
شرح
بها ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 399 و 403 و 423 و 424 من هذا الكتاب .، وأمّا رواية أبي بصير فمقتضاها الأمر بركعتين قبل الغداة ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 4 / 284 الحديث 5171 .. وأين هذا من استحباب ترك التطوّع ؟ وكونه الفضيلة ، كما اختاره جمعا بين الأدلَّة . ومنه يظهر الجواب عن سائر أدلَّته ، مضافا إلى عدم مقاومتها لما دلّ على المنع لا سندا ولا فتوى ولا عملا ، لأنّ النادر لا يقاوم المشهور الذي كاد أن يكون إجماعا ، إذ المخالف منحصر في الصدوق وابن الجنيد ، وأمّا الشهيدان فحدث رأيهما في هذا القرب . مع أنّ حمل الصحاح المانعة على الفضيلة قد ظهر لك حاله ، سيّما صحيحة زرارة المذكورة هنا ، إذ ما ذكره في مقام الجواب عنها في غاية الغرابة ، إذ كلام زرارة في غاية الظهور في سؤاله عن صورة اشتغال الذمّة ( 1 )( 1 ) في ( د 1 ) : ذمّته .بالقضاء ، وعن صورة دخول وقت الفريضة أيضا . وقوله عليه السّلام : « إنّه لا تصلَّى » ( 1 )( 1 ) مرّ آنفا .. إلى آخره ، في مقام التعليل ظاهر في أنّ السؤال لم يكن مختصّا بالصورة الثانية ، لأنّه يصير حينئذ العلَّة عين المعلول ونفسه ، من دون تفاوت بينهما أصلا ورأسا ، بأن يكون عليه السّلام جعل نفس المعلول علَّة له ، وفيه ما فيه ، فلابدّ من جعل المراد في التعليل أنّ الذمّة إذا اشتغلت بالفرض الإلهي فوقت اشتغالها به كيف يترك ويؤتى بالمستحبّ من جنس ذلك الفرض ؟ ألا ترى أنّ من كان عليه فريضة من شهر رمضان ، أكان له أن يتطوّع بالصوم حتّى يقضي تلك الفريضة ؟ فظهر من ذلك أنّ المقصود بالذات في ذكره هو حال القضاء ، وإن كان يظهر
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 462 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني