شرح
منه حال الأداء أيضا بسبب مشاركته له في كونه فرضا ، فحمل قوله عليه السّلام : « لو كان عليك من شهر رمضان » ( 1 )( 1 ) مستدرك الوسائل : 3 / 160 الحديث 3266 .على كون المراد منه خصوص صورة الأداء لا يخفى فساده ، لما عرفت ، ولأنّ الأداء لم يجب حتّى يقول عليه السّلام : « لو كان عليك من شهر رمضان » ، بل بطلوع الفجر منه يجب الشروع في الصوم وارتكاب ابتدائه أوّلا فأوّلا إلى أن ينقضي اليوم .
مع أنّ كلامه عليه السّلام ينادي بأنّ العلَّة هي الفرض والوجوب لا الأدائيّة ، والفرض والوجوب في القضاء أظهر وأقوى منه في الأداء ، كما عرفت . فإنّ الوجوب الثابت اللازم أقوى من الوجوب الذي لم يثبت بعد ولم يلزم ، بل هو في شرف اللزوم والثبوت شيئا فشيئا حتّى يتمّ اليوم .
ولهذا لو حاضت المرأة مثلا في أثناء اليوم ، أو مات الصائم فيه انكشف عدم الوجوب ، وإن كان ترك صوم ذلك اليوم بالمرّة حراما ، بل وموجبا للكفّارة أيضا .
وبالجملة كيف يجوّز عاقل أنّ زرارة فهم من الكلام المذكور والقياس المزبور مجرّد أفضليّة الترك ، بعد ملاحظة ما نبّهنا عليه وقوله عليه السّلام : « أكان لك أن تتطوّع » ؟ مضافا إلى ظهور المنع من التطوّع في الصوم بعد اشتغال الذمّة بعنوان الفرض بصوم شهر رمضان من الخارج .
أو كان يفهم أنّ المنع في خصوص صورة اشتغال الذمّة بعنوان الأداء ، من دون مدخليّة الوجوب من حيث هو هو .
نعم ليس هذا الذي ارتكبه بأعجب ممّا ارتكبه في الأوامر الواردة بالتطوّع بحملها على كون المراد المرجوحيّة ، كما ارتكبه في المقام ، وفي فعل الفريضة في الوقت الموسّع مع اشتغال الذمّة بالقضاء الواجبة .